لا تُجازِف بقلبك. لا تُعطِهِ لكُلّ مَن هَبّ ودَبّ! احفظ قلبكَ لأهلِه، فحسب. فحين أمرنا الله _عزّ وجل_ بغض البصر، والتستّر، والتعفف، لم يكن ذلك عبثًا أو ليشُقّ علينا، وليُثقِل علينا الحياة.. بل كان رحمةً بك، ورأفة عليك، لم يحبّ أن يُكسر قلبك، وتبكي عينك! عليمٌ سُبحانه، عَلِم بعلمه الأزلي بمَساوئ أضداد تلك الأمور، فنهانا عنها، وأمرنا بما يحمي كرامتنا، ويحفظ سعادتنا، ويقينا الهمّ، والغمّ، والكدر! لطيفٌ بعبادهِ سُبحانه، ومن عَظَمةِ لُطفه: أنه يلطف بنا بخفي لُطفه حتى في بواطننا، فما خُفي عن الخَلق لا يَخفى عليه! فإيّاك أن تُجازف بقلبك، اعلم قدره جيِّدًا، وقِهِ كُلّ ما لا يليقُ بهِ، فواللهِ، إنّك لن تملكَ أثمن منه! - مَجد طَلَافِحه.
تم النسخ