مسجات شوق للإحباء

مسجات شوق للإحباء

أحيانًا لا تذكرني بك الأماكن القديمة، بل الأشياء الجديدة التي أتمنى لو كنت هنا لتكتشفها معي للمرة الأولى.

أشتاق إليك في اللحظات التي أنجز فيها أمرًا كنا نتحدث عنه، فأشعر أن الخبر لم يكتمل لأنك لم تسمعه مني.

أصعب الاشتياق أحيانًا أن يحدث أمر مهم في حياتك ولا تعرف لمن تحكيه بالطريقة نفسها التي كنت تحكيه بها لك.

أشتاق إليك حين أرى شيئًا بسيطًا كنا نختلف عليه مازحين، فأبتسم للحظة قبل أن أتذكر كم تغيرت تفاصيل الأيام منذ غيابك.

ليس كل الاشتياق دموعًا؛ أحيانًا يكون رغبة بسيطة في أن يجلس شخص بجانبك أثناء تناول الطعام، دون حديث مهم أو مناسبة خاصة.

أشتاق إليك عندما أسمع خبرًا أعرف أنه كان سيشغلك، وأجد نفسي أرتب في رأسي الكلمات التي كنت سأقولها لك قبل أن أتذكر المسافة.

هناك شوارع لا تحمل شيئًا مميزًا للناس، لكنها بالنسبة لي مليئة بتفاصيل لقاء قديم يجعل المرور بها مختلفًا كل مرة.

أشتاق إليك في اللحظات التي أسمع فيها خبرًا جيدًا وأبحث تلقائيًا عن اسمك لأشاركه معك قبل أي شخص آخر.

أحيانًا أفتقد حديثنا العادي أكثر من المناسبات الكبيرة؛ تلك الدقائق التي لم نكن ننتبه لقيمتها أصبحت أكثر ما أتذكره.

أشتاق إليك في المواقف التي تحتاج رأيًا يعرفني جيدًا؛ أسمع آراء كثيرة لكنني أتذكر كيف كنت تفهم ما لا أقوله صراحة.

هناك وصفات طعام وروائح عطر تعيد إليّ تفاصيل لقاءاتنا القديمة؛ أشياء لا تعرف شيئًا عن الغياب لكنها تتقن إيقاظه.

أشتاق إليك عندما أسمع ضحكة تشبه ضحكتك من بعيد، فألتفت دون تفكير قبل أن أتذكر أن المسافة بيننا أطول من تلك اللحظة.

أفتقدك في تفاصيل التحضير قبل الخروج؛ لم تكن الوجهة هي الأهم دائمًا، بل تلك الحيرة اللطيفة حول الطريق وما سنفعله أولًا.

أشتاق إليك حين أسمع أغنية لم نسمعها معًا من قبل؛ أفكر كيف كنت ستعلق على كلماتها وأي مقطع كان سيجعلك تبتسم.

الغياب يجعلني ألاحظ أشياء لم أكن أعدّها مهمة؛ طريقة سلامك عند الباب، وسؤالك عن الطريق، وتفاصيل كانت تملأ اليوم دون ضجيج.

أشتاق إليك عندما أسمع أغنية لم نسمعها معًا من قبل، فأفكر كيف كنت ستعلق عليها وأي ذكرى كنا سنربطها بها.

تم النسخ

احصل عليه من Google Play