14- ( إِنَّ رَجُلا مِمَّنْ قَبْلَكُمْ مَاتَ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل إِلا تَبَارَكَ، فَلَمَّا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ أَتَاهُ الْمَلَكُ، فَثَارَتِ السُّورَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّكِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَإِنِّي أَكْرَهُ مَسَاءَتَكِ، وَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكِ وَلا لَهُ وَلا لِنَفْسِي ضُرًّا وَلا نَفْعَا، فَإِنْ أَرَدْتِ هَذَا بِهِ فَانْطَلِقِي إِلَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاشْفَعِي لَهُ، فَتَنْطَلِقُ إِلَى الرَّبِّ، فَتَقُولُ : أَيْ رَبِّ، إِنَّ فُلانًا عَمَدَ إِلَيَّ مِنْ بَيْنِ كِتَابِكَ فَتَعَلَّمَنِي وَتَلانِي، أَفَتُحْرِقُهُ أَنْتَ بِالنَّارِ وَتُعَذِّبُهُ وَأَنَا فِي جَوْفِهِ؟ فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلا ذَاكَ بِهِ، فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ، فَيَقُولُ : أَلا أَرَاكِ غَضِبْتِ؟ فَتَقُولُ : وَحُقَّ لِي أَنْ أَغْضَبَ، قَالَ : فَيَقُولُ : اذْهَبِي فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكِ وَشَفَّعْتُكِ فِيهِ، قَالَ : فَتَجِيءُ فَتَزْبُرُ الْمَلَكَ، فَيَخْرُجُ خَاسِفَ الْبَالِ لَمْ يَحُلْ مِنْهُ بِشَيْءٍ،