وأغمض عينيه، مستسلماً لعواصف الحنين التي تجتاح قلبه. تذكّر ضحكتها كأنها طيفٌ بعيد، أحلامهما كبرت في عالم لا يعرف الرحمة. في تلك اللحظة، أدرك أن الحب، رغم جماله، كان لعنةً لا تُحتمل. ومع كل نفس كان يأخذه، كان يتلاشى، كالصدى في فراغ قاتل. ترك قلبه مشغولاً بأثواب الفراق، وعده في صمت الليل أن يتذكرها، لكنه كان يعلم أن الذكرى ستمزق روحه كلما نادت عليه، كوسمٍ لا يمحى. وفي عتمة وحدته، قرر أن يعيش في حكاية منسية، يكتبها بدموعه، عسى أن تجد طريقها إلى الخلود. ـ لصاحبته