، في نهايات العام، نقف على عتبة الوقت كمسافرين أنهكتهم الطرق، نودّع أيامًا عبرت بنا بما فيها من وجع وفرح، من خسارات صامتة وانتصارات لم يعرفها أحد، ننظر خلفنا لا لنندم، بل لنتأمل: من نحن بعد كل هذا؟ وماذا بقينا نحمل من البدايات؟ نربّت على قلوبنا ونهمس لها: لقد أحسنتِ الصبر، والآن آن أوان التجدّد، فالعام لا ينتهي فعلاً، بل يُسلّمنا إلى عام آخر، إلى فرصة أخرى، إلى دعوة مؤجلة، إلى رزقٍ ينتظر ساعة قدره، وإلى فرحٍ لم يُخلق بعد في نهايات العام، نرجو من الأعماق أن تكون لنا أعوام لا نخجل من حكاياتها، وأوقات تنصف أحلامنا، وقلوب لا يخذلها الرجاء.