أحببتُها صِدقًا بلا إخفاءِ ومضيتُ أطلبُ وجهَها بصفاءِ فسألتُها قبلَ الطريقِ فأقبلتْ فبنيتُ أملي فوقَ ذاكَ رجاءِ وتقدّمتُ نحوَ الديارِ مؤمّلًا فقضوا انتظارًا ريثما الإنهاءِ فصبرتُ عامينِ الثقيلِ عبورُهما وقلبيَ المعلّقُ في ذاكَ الرجاءِ حتى إذا آنَ السؤالُ تغيّرَتْ وجاءني الرفضُ بلا استثناءُ لم يأتِ صوتُها إليّ مباشرًا بل جاءني عبرَ الكلامِ عزاءُ قالتْ أمّي: ماذا لو لا نصيبَ؟ فهوى الكلامُ كصاعقِ الإيذاءِ فبكيتُ أيامًا ثلاثًا صامتًا أحملُ دهشتي معَ البكاءِ