مالم تُدركه يا غائبي، أنّي حين أحببتك لم أمنحك قلبي فقط، بل وهبتك النسخة الأرقّ من روحي، الجزء الذي لا يراه أحد، الجزء الذي خفتُ أن أظهره للعالم وأظهرته لك. كنتُ أخشى أن أخسرك، لكنّي خفتُ أكثر أن أخسر نفسي منك، ومع ذلك.. ظللتُ أحاول، وأحاول، كأنّي أخشى النهاية التي كنتَ أنت تسعى إليها، كنتُ وفية لوعدي، حتى حين لم تعد هناك يدُ تقبض على هذا الوفاء، وفية حتى وأنا أرى ظلّك يبتعد، ونبضك يبهت، وحديثك يبرد، وفية... لأنّي أحببتكَ صدقًا، وأنت لم تحبّني إلّا احتمالًا .