ما فعلته الحياة بقلبي لم يكن عابرًا ولا هيّنًا؛ تراكمت التجارب فوق نبضه حتى أثقلته، وتكاثرت الخيبات حتى علّمته التعب. لم أبتعد لأنني لا أشعر، بل لأن الإحساس حين يُرهَق يبحث عن مساحة يتنفّس فيها. صرتُ جزءًا من الصفحة لأن قلبي لم يعد يحتمل الضجيج ذاته، ولا الوجوه التي تُجيد الأخذ وتنسى العطاء. ما زلتُ أؤمن، لكن بإيمانٍ متعب، وأمضي في الحياة بقلبٍ يوجعه الصمت أكثر مما تريحه الكلمات.