بعد غيابٍ طويل أنهكني الشوق فيه، التقيتُ به أخيرًا… كنتُ أعدّ الأيام لا الساعات، وأحمل اسمه في قلبي أكثر مما أحمله على لساني. وحين رأيته أمامي، نسيتُ كل العتاب، وكل التعب، وكل المسافات. ارتميتُ في حضنه وكأن روحي كانت تبحث عن هذا المكان وحده. شعرتُ أن قلبي عاد كما كان، مطمئنًا، دافئًا، حيًّا. كان حضنه أمانًا لا يُشبه شيئًا، وكان صوته طمأنينة، وكانت تلك اللحظة كافية لأن تمحو كل وجع الغياب. أدركتُ وقتها أن بعض الأشخاص لا يكونون مجرد حب… بل يكونون حياة كاملة نعود إليها حين نتعب.