كل من قصّر في أول رمضان، وكل من ظلم نفسه وفرّط في أيامه الماضية لا يظن أن الفرصة قد فاتت، ما زال في الشهر متّسع، وما بقي من رمضان خير كثير إيّاك أن يوسوس لك الشيطان بأن من فاته أوّل الشهر لا ينفعه أن يجتهد في وسطه أو آخره؛ فالأبواب ما زالت مفتوحة، والفضل باقٍ، والرحمة واسعة ها نحن مقبلون على العشر الأواخر، وهي أعظم ليالي الشهر، فاستدرك ما فاتك، وأقبل على ربك بقلب صادق صم مع الصائمين، واذكر مع الذاكرين، واقرأ مع القارئين، وأكثر من الدعاء والتوبة، واجتهد في كل ساعة ودقيقة، فإن الدقيقة الواحدة في رمضان عظيمة وليست كغيرها.