كم مرةً شعرتُ أنني على وشك الانكسار التام… لا دموع كافية، ولا كلمات، فقط ثِقلٌ داخلي لا يُفسَّر. كنتُ أحتاج إلى أحد، أي أحد، لكن الحاجة نفسها كانت مؤلمة، لأنها بلا جدوى. كنتُ أتعلم، رغماً عني، أن أكون كل شيءٍ لنفسي: المستمع، والمُطمئن، والكتف الذي أتكئ عليه… حتى وإن كان هشًا. ليالٍ مرّت عليّ وأنا أُقنع نفسي أن هذا الألم مؤقت، وأنه سينتهي… لكن في داخلي، كان هناك صوتٌ خافت يقول إن بعض الأشياء لا تنتهي، بل تستقر. وهذا ما حدث. انتهت الليالي، نعم… لكنها لم تغادرني. بقيت آثارها محفورةً في طريقة تفكيري، في نظرتي للأشياء، في ذلك الحذر الذي تسلل إلى قلبي دون استئذان