لم يتجاوز عدد أصدقائي أصابع يدي..ليسَ لقِلّة الفرص أمامي ولا لإفتقادي لهم ، فأنا أنتقي طينة البشر ، معدنهم الباقي على مر الزمن ، لا يهُمّني كثرة التواصل والرسائل بيننا ، لم أبحث عن صديقة خارِقة أو فائقة للتصوّر ، أميل لمن أشعر بيني وبينها بالأُلفة ، لمن أجد الأمان في حضورها ، يهمني أن يكون حضوري كغيابي لا وُد يتجاوز ولا فضل يُنسى ، فالصداقة ليست بالكثرة ولا باللقاءات أيضاً ، ولا تزداد أواصرُها بطول المدة والعشرة ، فالإزدحامات يوماً ستندثِر والمواقف وحدها من تبقى.والقلوب على قدر طيبتها ونقائها تلتقي.صديق واحدٌ ترى العالم بهِ.. وأصدقاء كثُر تشعر بالغربة بينهم..!!