شكراً لكل من غاب حين كان حضوره يعني لنا الحياة، ولكل من تركنا ونحن بأمسّ الحاجة إليه، ولكل من رأى ضعفنا واختار أن يدير ظهره، ولكل من خذلنا ونحن نظنه الأمان. شكراً لأنكم كشفتم لنا الحقيقة قبل أن يضيع العمر في انتظاركم. لقد علّمنا غيابكم أن بعض الأشخاص لا يرحلون بأقدامهم فقط، بل يهدمون في قلوبنا شيئاً لا يُبنى مرةً أخرى. قد تعودون يوماً، لكن لن تجدوا الأشخاص الذين تركتموهم خلفكم، لأن غيابكم غيّر فينا ما لن يعيده حضوركم أبداً. بعض الأبواب تُغلق مرة واحدة، ليس كرهاً، بل لأن القلب الذي كُسر وهو ينتظر... لا يعود كما كان مهما تأخر الاعتذار.