وهذه المحن إنما جُعلت ميدانًا تُصقل فيه النفوس، وتشتدّ به العزائم، وتُستعدّ به القلوب لما هو آتٍ؛ فما بالُ أقوامٍ كلّما نزل بهم بلاءٌ ازدادوا وهنًا، وكلّما مسّتهم جراحٌ ازدادوا تكسُّرًا، حتّى تُعجزهم اليسيرة بعد الشديدة؟ علّها نفسٌ لم تستمدّ قوّتها من ربّها، فظلمت نفسها إذ أوَت إلىٰ ضعفها، ومن أوى إلى نفسه هلك، ومن أوى إلى ربّه فهو الأقوىٰ. ولهذا تدعو ربَّك كلّ صباحٍ ومساءٍ وليل ألَّا يكِلَك إلىٰ نفسِك! استقوِ بالله تَقوَىٰ.