اعلمي يا غالية أن دوركِ لا يدانيه دورٌ في هذه الحياة، فأنتِ الصانعة الأولى للإنسان، والمدرسة الفطرية التي تغرس العقيدة، وتسكب الفضيلة، وتحمي وجدان الأجيال من التيه والشتات، وفي بيتكِ الدافئ يُصنع قادة الغد، ومن عطفكِ وحزمكِ يستمدُّ المجتمع أمانه وثباته. فشكرًا لعطائكِ الصامت خلف الستار، وشكرًا لقلبكِ الكبير الذي يربّي بحبٍّ ويصون بوعي؛ فأنتِ لستِ عابرةً في هذه الحياة، بل الركيزة التي تقوم عليها أمّتنا، وبصلاحكِ يزدهر الوجود بأكمله.