لَوْ سَاوَتِ الدنيا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ... لم يَسْقِ منها الربُّ ذَا الكُفْرَانِ لَكِنَّهَا واللهِ أحْقَرُ عِنْدَهُ ... مِن ذَا الجَناحِ القَاصِرِ الطَّيَرَانِ ولقد تَوَلَتْ بَعدُ عن أصْحَابِهِا ... فالسَّعْدُ منها حَلَّ بالدَّبَرانِ لا يُرتجى منها الوَفَاءُ لِصَبِهَا ... أَيْنَ الوَفَا مِن غَادِرِ خَوَّانِ طُبِعَتْ عَلى كَدْرِ فَكَيفَ يَنَالُهَا ... صَفوٌ أَهَذَا قَطُ في إمكانِ يا عاشِقَ الدُنْيا تَأهَّبْ لِلَّذِي ... قَد نَالَه العُشَاقُ كُلَّ زَمَانِ أَوْ مَا سَمِعْتَ بَل رَأَيْتَ مَصَارِع الْـ ... ـعُشَّاق مِن شِيْبٍ ومِن شُبَّانِ