إسلامية

سُئل أحدهم: ماذا يفعل من له ذنوب يعرفها ويجاهد نفسه على تركها وفي ذات الوقت يطلب العلم، لكن تأتيه الوساوس بأن طلبه للعلم نفاق لأن له ذنوب، مع أنه لا يُظهر نفسه لا كملتزم ولا كفاسق للعامة بل شعوره بالنفاق متعلق بذاته وليس بنظرة الناس له؟ فأجاب: تحسب من تسأله أفضل منك؟ وهل يظفر منك الشيطان بأفضل من تركك لخير بسبب شر آخر تلبست به... وهل نحن... أنا... أنت... إلا آثام في مسلاخ بشر! شأنك كغيرك، تذنب وترجو... تجدّ وتحبو .. ولا يخلو طالب علم من دخن في نيته، وإلا صافحتك الملائكة وأظلتك أجنحتها .. حتم عليك أن تجالد هوى نفسك حتى تموت، وأن تتعثر ويعفر وجهك بالخطأ مرة تلو أخرى؛ لئلا تنسى ضعفك وهوانك ونعمة سترك .. فاستمر وجدد ما خلق من ثيابك وطهرها ما استطعت، وتذكر أن المسؤول ليس بأفضل من السائل، ولا غيره كذلك ..

تم النسخ
احصل عليه من Google Play