•• «يا فاطِرَ الخَلقِ البدِيعِ وَكَافِلاً رِزقَ الجَميعِ سَحابُ جُودِكَ هَاطِلُ يا مُسبِغَ البِرِّ الجَزِيلِ وَمُسَبِلَ الـ سترِ الجَمِيلِ عَمِيمُ طَولِكَ طَائِلُ يا عالمَ السرِ الخفيِّ ومنجِزَ الـ وعدِ الوفيِّ قضاءُ حُكمِكَ عَادِلُ عَظُمَت صِفاتُكَ يا عَظيمُ فجَلَّ أَن يُحصِي الثَناءَ عَلَيكَ فِيهَا قَائِلُ الذنبُ أَنتَ له بِمنِّكَ غَافِرٌ وَلِتَوبَةِ العَاصِي بِحِلمِكَ قَابِلُ رَبٌّ يُربِّي العَالَمِينَ بِبِرِّهِ وَنَوَالُهُ أَبَدًا إِلَيهِم وَاصِلُ مُتَفَضِّلٌ أَبَدًا، وَأَنتَ لِجُودِهِ بِقَبَائِحِ العِصيَانِ مِنكَ تُقَابِلُ وَإِذَا دَجَى لَيلُ الخُطُوبِ.. وَأَظْلَمَت سُبُلُ الخَلَاصِ.. وَخَابَ فِيهَا الآمِلُ وَأَيِستَ مِن وَجهِ النَّجَاةِ فَمَا لَهَا سَبَبٌ وَلَا يَدنُو لَهَا مُتَنَاوِلُ؛ يَأتِيكَ مِن أَلطَافِهِ الفَرَجُ الَّذِي لَمَ تَحتَسِبهُ وَأَنتَ عَنهُ غَافِلُ يَا مُوجِدَ الأَشيَاءِ! مَن أَلقَى إِلَى أَبوَابِ غَيرِكَ فَهُوَ غِرٌّ جَاهِلُ وَمَنِ استَرَاحَ بِغَيرِ ذِكرِكَ.. أَو رَجَا أَحَدًا سِوَاكَ فَذَاكَ ظِلٌّ زَائِلُ. عَمَلٌ أُرِيدَ بِهِ سِوَاكَ فَإِنَّهُ عَمَلٌ وَإِن زَعَمَ المُرَائِي بَاطِلُ وَإِذَا رَضِيتَ فَكُلُّ شَيءٍ.. هَيِّنٌ وَإِذَا حَصَلتَ فَكُلُّ شَيءٍ.. حَاصِلُ أَنَا عَبدُ سُوءٍ آبِقٌ كَلٌّ عَلَى مَولَاهُ أَوزَارَ الكَبَائِرِ حَامِلُ قَد أَثقَلَت ظَهرِي الذُّنُوبُ، وَسَوَّدَت صُحُفِي العُيُوبُ، وَسِترُ عَفوِكَ شَامِلُ هَا قَد أَتَيتُ وَحُسنُ ظَنِّي شَافِعِي وَوَسَائِلِي: نَدَمٌ وَدَمعٌ سَائِلُ فَاغفِر لِعَبدِكَ مَا مَضَى وَارزُقهُ تَو فيقًا لِمَا تَرضَى.. فَفَضلُكَ كَامِلُ وَافعَل بِهِ مَا أَنتَ أَهلُ جَمِيلِهِ وَالظَّنُّ كُلُّ الظَّنِّ.. أَنَّكَ فَاعِلُ».