﴿وَأَلْقَيْتُ عَليكَ مَحبةً مِنِّي﴾ ياربّ اجِعلنا ممّن ألقيتَ عليهم مَحبتك فـ جعلت لهم محبةً في السّماء ، و قبولاً في الأرض .
إنّ الله اشترى مِن المؤمنين أنفسهم وأموالَهم بأنّ لَهم الجنّة الجنّة ثمنها غال لَم تكُن بِشيء من الدّنيا ، وإنّما بأنفسهم ! أنفسهم كاملة خالصة له عزّوجل وليست الجنّة إلا لِمن باعها وليس لِنفسه فيها من شيء ! حدود نفسك تنتهي عند أمر الله عزّوجل ونهيه ، فتُحُب لله ، وتبغض لله ، وتُعطي وتمنع لله بِنفسٍ راضية مُحبّة وقلبّ ساكِن مُطمئن خالِص ! مُذكّرًا نفسك أنّك لله وبِالله وإلى الله).
ثمّة مواضع في قلب المُسلم يُضيئها التَّسليم، وتُطفِئها الأسئلة. -
أُحب الرحمة، وأنتَ كتبتها على نفسك، فارحمني وأُحب الكَرم، وأنت أهلهُ فأكرمني وأتوّق دومًا للعفو، وأنتَ عفوٌ فاعفو عَنّي أحبُّ الغِنى، وأنتَ مُغنٍ فاغنني من خزائنك، واكفني بحلالك عن حرامك والسِعة يارب أحتاجها، وأنتَ الواسعُ فوسّع لي في داري ونفسي ورزقي ، ووسع عليَّ
اجعل قلبك معلّق بالله: لا تتعلق بغيره، فمن تعلق بمخلوق أتعبه، ومن تعلق بالخالق أسعده.
•• «سبحان من يصرّف الأيام بحكمته؛ جعل تقلب الدنيا وتبدّل أحوالها وأشخاصها ومسالكها أصلًا كونيًا، لئلا تركن النفوس لغيره.. والتكيّف مع هذا هو فقه العيش وعين العبودية؛ فالخطوات تختلف باختلاف الأحوال، والعبد يتنقل بين مقامات الصبر والشكر، مستيقنًا أن الثابت الوحيد هو تدبيره سبحانه.»
مَن ذاق لذَّة الفَجر، استحيَا أن ينَام عن لقائِه بَعد ذَلك.
صباح الخير ليس التوكل أن تترك السعي، ولكن أن تسعى وقلبك معلق بالله، لا بالأسباب. فإذا صدق العبد في تفويض أمره إلى ربِّه، ساق الله إليه من ألطافه ما لم يكن في حسبانه، وكان عطاءُ الله أكبر من أمنياته.