الأَشياء الجَميلة لا تبَحث عن الأَضواء هي تُشرق من تلقاء نفسها .
ويا حلو كل إنسان هذَّب لسانه والله إنه يظهر بمظهرٍ آسـر وهيّن ليّن كذا مثل خفّة كلمته، تحسه لفحة نسناس وحاجة ثمينة
لا تسمح لشخص لا يحب نفسه أن يحجب عنك حبك لنفسك
تعلّم الرحيل من أرضٍ تَحرثُ بِها ولا تنّبت.
«أشعرُ باستمراريّةِ الأشياء الأيّامِ، والزمنِ، واللحظاتِ بينما أنا ما زلتُ هنا، في البقعةِ ذاتِها كأنّ الوقتَ يعبرُ من حولي ولا يعبرُ بي»
«يحسُنُ بالعاقلِ ألّا يخوضَ في كلِّ مجال، ولا يلزمه أن يكونَ له رأيٌ في كلِّ مسألة، وإن كان له رأيٌ، فليس من الضروريِّ أن يُبديه، وإذا اختار أن يُبديه، فليس من الواجب أن يُبديه لكلِّ أحد.»
أنت بحاجة لأن تستريح قليلًا، تستريح من الخوف، من القلق، من توقع الأسوأ، من عناء التفكير، من عشرات المعارك التي تخوضها.. لن تمنحك الحياة أكثر مِمّا كُتِبَ لَك، ولن يمنع عنك أحد مَا كُتِبَ عليك، فاهدأ. تصالَح مع ابتلاءاتك التي لا تستطيع تغييرها، قد يبدو الكلام سهلًا، ولكن الحقيقة أنه لا بديل، إمّا التَّصالُح، وإمّا أن يمضي العُمر دون أن تلتقط أنفاسك لتستشعر شيئًا جميلًا ولو للحظات.
كُان مُلوثاً لدرجة أنهُ لَم يستوعب أنني نقي ! -
لا أعرف متى يحدث ذلك بالضبط... متى يتوقف الإنسان عن النظر إلى الأيام باعتبارها مجرد أيام ويبدأ بالشعور أن بينها يومًا يستحق الانتظار، ولا أعرف متى تصبح بعض التفاصيل الصغيرة جديرة بالحفظ؛ مكانٌ عادي، ساعةٌ عابرة، جملةٌ قيلت على استحياء، أو ضحكةٌ مرّت سريعًا ثم بقي أثرها طويلًا؛ كل ما أعرفه أن الحياة لا تتغير دائمًا بالأحداث الكبيرة كما نظن، أحيانًا يتغير كل شيء لأن شخصًا واحدًا صار موجودًا فيها! لا يصنع المعجزات، ولا يبدّل قوانين العالم، لكنه يجعلك أقل استعجالًا للغد، وأكثر امتنانًا لهذا اليوم... وفجأة تكتشف أنك لم تعد تبحث عن الأشياء الجميلة كما كنت تفعل سابقًا؛ لأن جزءًا كبيرًا منها أصبح يقيم في قلبك بالفعل... ولهذا يبدو بعض الناس مختلفين ليس لأنهم أجمل من الآخرين، بل لأن الحياة حين تمر من جهتهم... تصل إلينا بصورةٍ أجمل.
قيمة الإنسان تُقاس بما يرفضه لا بما يقبله .
كل ما يُغلف بالحنان يبقى آمِنًا.
سفر الإنسان إلى ذاته أطول رحلة إلى أقرب مكان
« رأس مال الإنسان في هذه الدنيا ضميرٌ مرتاح، وخُلُقٌ حسن، وسمعةٌ طيبة.. من أرضى ربَّه، وأرضى ضميرَه، زانت حياته، وطاب حظُّه » -
أحب الناس الممتلئين من الداخل، الشغوفين بهدوء. ذلك النوع الذي لو دخل مكانا، لن يحدث أي جلبة، لكن الجميع سيلتفت إليه، هو جميلٌ بالفطرة، وأخّاذ وخافت.
لو الإنسان جزء من أهدافه إنه يربي نفسه ويهذب أخلاقه، ويبقى إنسان باين عليه إنه متربي فعلا، فجزء مهم ولازم وأساسي في رحلته: إنه يتعلم الحدود. الحدود بتعلمك تحترم حدود الآخر زي م بتحترم حدودك، وبتخليك زي ما بتحطها لنفسك، بتمارسها مع اللي قدامك، بدون عنف وخناقات ومواجهات ملهاش داعي ليك، وبدون تطفل وفضول وإزعاج للآخر، بيوصل للي قدامك مستوى رقي وتهذيب وأمان وبراح حلوين أوي فعلا، وبترفع الإنسان درجات في علاقاته، وبتوسع رزقه من العلاقات المحترمة عمومًا. ربنا يعلمنا ويرزقنا الأدب يا رب🫀.))
اما الان يا عزيزتي فأنا أتوق إلى أن ابدو مختلفًا.. _ آريد أن ابدو رجلًا اخر بملامح جديدة، واسلوبًا أكثر حداثةً.. فأنا القديمُ لم يجلب لي سوى العذابُ والموت المستديمة..! اريد ان انسى كل الأشياء القديمة حتى نفسي الغابر.. اريد ان اُولدُ لمرةً ثانية، لكن هذه المرة من رحمي، لا من رحم امي فذلك مُحالًا..! اريد ان اُولدُ بطريقةً أخرى يا عزيزتي غدًا سأكون رجلاً اخر غداً سيكون أولى صرخاتي الوجودية وربما لم اصرخ كسائر الأطفال عند ولادتهم، عند أول لحظات سقوطهم على حافة الوجود! اريد ان اُولدُ صامتًا أو مبتسمًا فقط، اريد ان اُولدُ دون حبل صُرةً.. أن اُولدُ وبيدي وردة أو كعكة طاعمة تكفيني لحياةً خالدة..! اريد ان اُجرب طريقةًجديدة لاقتراف الحياة..! مثلاً أن أكون أكثر صلابةً مما أنا عليه الآن، أن افيقُ من نومي في الثالثة صباحًا كل يوم ولطيلة حياتي، وانام في الثامنة مساءًا..! ان اُحصرُ قهوتي بيدي كل صباح ومساء.. لكن دون بحارً ودونكِ أيضاً..! فهذا يكفي.. اريد ان ابدو مختلفًا هذه المرة، وفي هذه الحياة ربما سانجو من كل شيء، وهذا ما أتوق إليه انا حالاً..! اريد ان اكون بشوشًا وهادئًا أن لا أخوض اي من تجارب الحب الكئيبة، لينتهي بي المطاف إلى الهاوية.. اريد ان يُطِلُ روحي على الربيع لعامًا كاملًا، فقط ليزهر أكثر.. اريد ان ابدو أكثر هيبةً من الآن.. أن أكون مهذبًا أكثر، لكن ان لا ارغب بما سيصعب عليّ نيله، ويكلفني فواتيرًا أكثر..! لا أريد أن ادفع ثمن اي شيء هذه المرة، اريد ان اخذ كل الأشياء مجانًا أو بأقل الخسائر..! هذا طبعاً إذا خنتُ عهدي لميلادي الجديد، في أن لا ارغب بأي شيء..! اريد ان امرحُ كثيراً والي الأبد، اريد ان افصحُ مجالاً للسعادة في قلبي، وأن اُخصصُ مقعداً للطمأنينة على مقاعد روحي، وأن لا اهدي لعقلي اي سؤالاً شائك! اريد ان اطمحُ كثيراً واحقق قليلًا، دون أن يعتريني اي ألم حيال خيباتي..! اريد ان اهتم بنفسي، وان اكون أكثر صحةً وعافية.. لم اقترب السجائر هذه المرة، اريد ان احتفظ برئتي لامد الزمن ممكن.. لن اقطف القُبلات الضارة من أفواه النساء اللواتي لم يتقنّ فن البقاء معي... سرمدًيا..! ساُدخرُ شفتاي لاكتساح عصائر البرتقال والمانجو، لن افتح قلبي كاملًا لأي إمرأة غادرة، سادعها سالمًا لفعل النبض لا أكثر..! اريد هذه المرة يا عزيزتي.. أن استعيرُ اسلوبًا جديدة، هذه المرة سأختار هواياتي بعناية فائقة الحذر... سأكون سائحًا، أو لاعبًا محترفًا في الكريكيت، أو حتى مُدرسًا لأطفال الرياض، أو فلاحًا في الحقول.. لكن أبدا، أبدًا لم اختار لعبة الكتابة... لم اكون كاتبًا أو شاعرًا... أبدًا لم ادع لهذه التيه أن يُلتهمني مجددًا..! سأكون بسيطًا بملابس صيفية فضفاضة... وحذاءًا من جلد الطاؤوس.. سأستمتع بعمري قبل أن اذوب في العدم متحسرًا، اريد ان اكون سعيدًا وممتنًا للحياة حينما يتسللني الموت..! هذه المرة اريد ان العبُ مع الأطفال حتى اكبرُ، وفي شبابي اريد فقط أن أكون ابًا لستة أطفال وزوجًا جدير لامراة جديرة باسعادي... لن اسافر أبدا، لن اهدي عمري للمنافي..! ساكبرُ في مدينتي، ساكبر مع مدينتي.. ساحضر كل تفاصيل حياتي في مكانًا واحد... صغري وشبابي وحتى شيبتي..! هذه المرة لا أريد أن اوزع نفسي إلى العالم... وفي كبري ساجلس مع أصدقائي في الحي، ونحن نراقب أطفالنا يكبرون ويذهبون إلى المدارس.. سأكون بقالًا في الحي، أو سائق حافلة أو حارسًا في إحدى مدارس المدينة..! لكن أبدًا، أبدًا لن أكون كاتبًا أو شاعراً.. فأن يصبح الإنسان هاويًا للكتابة، يعني إنه قد حصل على كل متاعبه دفعة واحدة، وكاي قاصرًا في الحياة يحاول أن ينجو لكنه دون جدوى يعجز عن ذلك..! فيتخبط ويتخبط حتى يتلاشى كورقة شجرة ساقطة.. عندما ساتجاوز الستين من عمري، ساصنع بستانًا أمام منزلي، وازرع فيها ورودًا.. سأصبح بائعًا للورود.. لكن ساخبرُ كل عاشقًا قبل شراءه لوردة، ساخبرهُ أن الورود وحدها لا تكفي لغرض الحب، وأن مع كل وردة نقدمها لامراة، نقدم معها حياةً كاملة
ولَوْ انْشغلَ الإنسانُ بعلاجِ نفسِه وتصحيحِ نِيَّتِه وجهادِها ؛ لما وجدَ فضْلَ وقتٍ لاستِبْطانِ نِيّاتِ الخلائقِ واستظهارِ مقاصِدِهم؛ فإنّ أهواءَ النفْسِ غلّابَةٌ، كثيرةُ التقلُّبِ والجُنوح ، وبقدْرِ انشغالِ المرءِ عنهَا تفسدُ وتتمَادىٰ .
الحسابات التي تتابعها تَصوغُ شخصيتك وإن لم تفطن، وتؤثّر على أفكارك، ومبادئك، واهتماماتك، وتشارك بخفاء في اختياراتك وقراراتك. فانْتقِ من يسمو بك، ويعلي همّتك، ويثري تخصّصك، ويقوي مهاراتك، ويضيء دُجنّاتك، فالمتابعة اليوم لونٌ من ألوان المجالسة.
حينما يَرون ضوءكَ يَخْفتُ يبحثون عن مَصابيحٍ أشّدُ نوراً ، إياكَ أن تشتعلُ مرةً أخرى من أجلِهم .
من نعم الله أن يُعاد عليك المشهد ذاته، ولكن لا يُعاد عليك الجهلُ به، أن تُوضَعَ في الموضع نفسه، غير أنّك تعود إليه بعينٍ أوسع، وبصيرةٍ أنضج، وقلبٍ عرف من الخسارة ما يكفي ليقرأ الإشارات التي كان يتجاهلها