لا تستهويني حماسة البدايات، ولا ذاك المُتسرع الذي يقفز من مجالٍ لآخر تحت ذريعة أنا متعدد الشغف! يغيّر خططه باستمرار ليواكب ركب المنجزين، غير آبه بظروفه أو بقدرته على المواكبة، فلا يملك مسارًا خاصًا به، ولا أهدافًا نابعة من ذاته. بل إن ما يسعى إليه في الغالب ليس سوى انعكاس لرغبات الآخرين أو تقليدًا لشخصٍ آخر! فتراه هائمًا على وجهه، بلا جدّية ولا وجهة، لأنه لم يختر طريقه أصلًا، أو لم يقتنع به بعد. وعلى النقيض، يعجبني من يصنع مساره الخاص، ويمشي هادئًا بخطى متزنة، لا يلهيه تقدم الآخرين عن نفسه، ولا يخطفه بريق المهارات الأخرى عن مهاراته التي يتعلمها. له خطط واقعية بعيدة عن عبث المثالية، لا يتأرجح وفقًا لمزاجه؛ إن تحمّس عمل، وإن مَلّ ترك، بل هو ثابت الخطى، ذو وتيرة تعلم مستمرة، يقبل العثرات ويقيّم طريقه باستمرار. يسعى مستعينًا بالله، واضعًا لنفسه هدفًا خاصًا متسقًا مع هويته. يخطط في صمت، وينجز في صمت𐚁.
يُقال: من لا يملك الشيء لا يستطيع منحه! لكن الأرواح العظيمة وحدها تكسر هذه القاعدة، فكلما عاشت وجع الحرمان، زادت سخاءً في العطاء، وكأنها تُعوّض الآخرين عما فاتها بحبٍّ لا ينضب.
لن يشبهك كل شيء، ولن يسير كما أردت دائمًا، وبعض الأمور لا تُفهم بل تُترك، وبعض الخسارات لا تُعوّض بل تُعاش، لتفهم أن التقبل لا يعني الاستسلام، بل السلام، وأن مسؤوليتك ليست في تغيير الواقع دائمًا، بل في التصالح معه حين لا يتغيّر
لا تحدّق في الذكريات : لا أحد . لا تحدّق في الصور : لا أحد . لا تحدّق في الدروب : لا أحد . لا تحدّق في الأفق : لا أحد . إنك مزدحمٌ بمن إنتظرتهم ، فحدّق في المرآة لمرة وقل : يا لهُ من حَشْد! .
عليك أن تكون إنسانًا قبل أن تكون ذكيًا وغنيًا ونظيفًا ومثقفًا وذو مكانه..
الشخص المتزن المتصالح مع ذاته ويعرف في النهاية انه شخص راحل هذا الشخص القوي لا يؤذي الآخرين- فقط الشخص المتألم، الخائف، والمكسور من الداخل هو من يسعى لاستفزاز الناس ليشعر ببعض القوة الزائفة..
لا تعاتبهم .. أؤلئك الذين وضعوا أقدامهم على الطريق ولم يلتفتوا أولئك الذين ركبوا العناد بفمٍ باسمٍ وقلبٍ متجلدٍ و مضوا دع التلويحة ترتخي خلفهم و عُد أنت وحيداً، متأملاً من ثقل أقدامكَ تلك التي لم تحملكَ إلى طريق قبل أن يخفت فمك و قبل أن ينطفئ كَمصباح سيء هذا هو العناد وبقايا قلبك
لا تبحث عن الأجوبة ستأتيك بعد سنة وأنت مستلقي على سريرك من حيث لا تحتسب و ستجلس تحمد ربك على اختياراته و لطفه الخفي لك و معاك
أحبّ الألفة التي تورّثها محبّةُ مَن تُحبّ، مثل أن تألف مكانًا أو شيئًا يشبهه، كأن تراه في كلّ الأشياء حاضرًا ولو غاب جسده.
محاولات الانسان دليلُ وجوده، والانسان حيٌ بقدر ما يحاول! 🩵
اصنَعْ من نَفسك شخصًا يحبهُ الله.. لا البشر
لا معوَّل على إقبال أحدٍ عليك، حتى يجاوز ثلاثًا: أن تأخذه تكاليف الحياة؛ فيذكرك، أو تنتفي دهشة البداية؛ فيحسن العهد وفاءً لك، أو تقبل الدنيا عليه أو تدبر عنك؛ فتظلُّ منه حيث كنت.
التعب بعد جهاد النفس... اختبار لصبرك وإرادتك عندما تقرر أن تتغير، أن تحارب عاداتك السيئة، أن تكسر قيود نفسك الأمّارة، ستشعر بتعب لم تعهده من قبل. إنه ليس تعب الجسد فقط، بل تعب الروح التي تتألم وهي تُنتَزَع من مستنقع الراحة الزائفة إلى طريق النور والارتقاء. ستجد نفسك في صراع داخلي بين ما اعتدت عليه وما تطمح إليه، بين لحظات ضعف تهمس لك: استسلم، عد كما كنت، وبين صوت آخر بداخلك يقول: اصمد، أنت تقترب من التحرر. التعب بعد جهاد النفس ليس مؤشرًا على الفشل، بل هو الدليل الأوضح أنك تسير في الطريق الصحيح. لأن النفس لن تستسلم بسهولة، ستقاوم، ستنهكك، لكنها في النهاية ستخضع لك إن أصررت. لا تخف من هذا التعب، بل اعتبره برهانًا على تقدمك. فمن يصبر على هذا التعب، سيذوق راحةً لم يعرفها من قبل، راحة النفس الحرة التي لا تقيدها الشهوات، ولا تكسرها العادات.
وتيقّنتُ أنكَ لن تعود وعرفتُ أنّ كلّ هذا الانتظار حياةٌ لا تخصّني انخرطتُ في عيشها وصدّقتُ أوهامها.
جِِدني إن ابتعدتُ إن رحلتُ فأنا دائِمًا أُغادر ولا يعثرُ عليَّ أحد. - نُصوص عميّقة
بعض القناعات لا تتغير بالحجج، بل بالتجارب.
يظنّ الناس أن العلاقات تُبنى على توافق الشخصيات، لكنها في الحقيقة تُبنى على توافق أنماط التنظيم العصبي. جهازك العصبي لا يحتاج إلى المثالية، بل يحتاج فقط ألا يشعر بأنه مُعاقب حين يتحدث.
ما ينتهي في الواقع لا تستمر به في خيالك .
البَشرية وحشة ، أنا عايزة اكون بالسماء .
العيون… حين يصبح الاكتشاف نظرة إذا أردتَ أن تكتشف شيئًا، فلا تُكثر الأسئلة، تأمّل العيون… فهناك تختبئ الحقيقة بلا أقنعة. العيون ليست مجرد نافذة للروح، بل أرشيفٌ كامل للمشاعر، تحفظ الفرح حين يعجز اللسان عن النطق، وتفضح الحزن حتى لو ارتدى صاحبه ألف ابتسامة. كثير من الشعراء آمنوا أن العين تسبق الكلمة، وأن النظرة أصدق من ألف اعتراف. فـ نزار قباني** لم يكن يصف العيون كجمالٍ فقط، بل كحقيقةٍ عارية، يقرأ فيها الحب، والخذلان، والاشتياق دفعةً واحدة. أما المتنبي فكان يرى أن الملامح تُخفي، لكن العين لا تكذب، وأن الشجاعة أو الخوف ينكشفان في نظرةٍ عابرة قبل أي فعل. العيون لا تتقن التمثيل طويلًا، تتعب سريعًا من الكذب، وتبوح بما حاول القلب إنكاره. لهذا، حين نريد أن نعرف الإنسان حقًا، ننظر إليه بصمت… ونترك للعيون مهمة الكلام. فالعيون، ليست وسيلة رؤية فقط، بل وسيلة اكتشاف.
الأشخاص الطيبون اكتشاف، فهُم لا يعلنون عن أنفسهم.
النساء المحاربات لا يُسمع صليل دروعهن، لكن يُرى أثر صبرهنّ في أعينٍ تعبت… ولم تنكسر.
قاعدة : من أدب الخِلاف أن تُبقيه في أضيق دائرة ممكنة، ولو استطعتَ أن تُبقيه بينكَ وبين الذي اختلفتَ معه فافعلْ، فليس من النُّبل أن تعمدَ لإسقاطِ أحدٍ من عيون الآخرين، ولو سقطَ هو من عينك!
السببُ في شقاءِ الإنسانِ أنه دائمًا يزهدُ في سَعَادَةِ يومه، ويلهو عنها بما يتطلَّع إليه من سَعَادَةِ غده، فإذا جاء غدُهُ اعْتَقَدَ أن أمْسَهُ كان خيرًا من يومه، فهو لا ينفكُّ شقيًّا في حاضره وماضيه!
مَن كانت سَجِيَّتُهُ قِلَّة الكلام، سيكون ثَرْثَارًا مع مَن تَستَأنسُ بهِ رُوحُه
أنوءُ بنفسي عن زحامٍ يخطفُ شخصي، وأنفضُ يدي من مصافحةٍ تلوي قلبي، أختارُ السكونَ على الضجّةِ، والفُرقةَ على اللَّمّةِ إذا كان في ذلك ما قد يُرهِقُ عقلي. -
أنا لست منفتحاً مع كثير من الناس، ولا يعني الأمر أنّي منطوي، ولكن عادة ما أكون هادئ في حال وجودي مع مجموعة من الناس، ولا أحب الاهتمام المزيف والحوارات العقيمة الخالية من المعنىٰ، لذا إذا أحببتك بما يكفي لتظهر لك شخصيتي الطفولية، العنيدة، والفضولية، هذا يعني أنك مميزاً للغاية.
لم نعد أطفالاً الآن أمي تحكي لي همومها، و أنا أخفي همومي عنها حتى لا أقلقها وهنا ندرك أن جزءًا من النضج هو أن نحمل أحزاننا بصمت أحيانًا ، لا لأننا لا نحتاج من يشاركنا ،بل لأننا نحاول حماية من نحب من ثقلها.
في اليوم الواحد، أهذّب ذاتي عشرات المرّات: انتبهي، ارجعي، تعقّلي، اهدئي، اتّزني.. التربية لا تنفكّ عن الإنسان ما دام فيه نَفَس. ويعجبني هذا الصوت الداخلي أراه أمومة ذاتية
لاشئ من الأمس سيعود , صلوا لأجل بدايات أخرى رائعة و سعيدة
لا يتسع المرء شيئًا، إلا بإتساع أُنسِه بالله ولا يدرك المرء حياةً إلا بإدركه لخالق الحياة
واسترجَعت بَعضاً مِن الأيام ذاكرتي لتأخذني الى أقسى مَحطاتي الى حُبٍّ قَديم في مَدينتنا الى وَقت به أختلفَت قَناعاتي فَما فارقتُ قُرب الناس مِن عَبثٍ ولا أقوى على مِلأ الفَراغات لكن جُرحاً مِن الأحباب أقنعني ان القَريبين أولى بالخَساراتِ .
كل ما عليك فعله - ألا تُبالغ.
التيه في دروب السعي أمرٌ حتمي، وإن بدا الطريق واضحًا في البداية. تكمن المعضلة الحقيقية في عُسر اتخاذ قرار الانعطافة. ومن زاوية نظر مختلفة، أرى أن هذه الوقفة القصيرة، بُرهة الحيرة هذه، ضرورية لإبطاء تسارع زخم الأحداث، والتفكر في مدى ملاءمة المسير للغاية التي ابتدأ منها كل شيء.
تعود لبيتك.. بعد انشغالٍ كاملٍ، ومَيلٍ في السّير، وصعوبات لا تنتهي، وأخبار لا تسرّ، ومحاولات لا تميل، وألف شيء يشغل عليك عقلك وقلبك، تجلس إليك قليلًا؛ تدرك حقيقةً أنّك دون الله ما كنت لتقف ثابتًا أمام كلّ هذه التّحدّيات، ما كنت لتثبُت لحظةً واحدة، الحمد لله أنّه معنا، الحمد لله أنّه الملجأ في كلّ شيء، الحمد لله من قلبٍ مُتعَبٍ مُحاوِل..
هُناكَ فَرقٌ بينَ الإنسانِ الطَيّب ،وَالإنسان المُستَباح ، أنا طَيّبة ، لَكِن أُحافِظ عَلى حُدودي ، خُصوصيَتي، أرفُضُ أن يَتجاوز أحد حَديثَهُ مَعي أو أن يُسيء إليّ ولو بِمَحضِ المُزَاح ، مَعنى الطِيبَة يتجسّدُ في سَماحةِ الوَجه و نَقاوةِ القَلب ، والعَفو عِندَ المَقدِرة ، لا في جَعلِ الإنسان كِتابًا مَفتوحًا لِمنْ يَشاء .
فإنك لا تنال ما تريد إلا بترك ما تشتهي، ولن تبلغ ما تأمل، إلا بالصبر على ما تكره
دَاخِلَ كُلِّ إنسانٍ طَاقَةٌ تَكفِي لِصِناعَةِ فَجرٍ جَدِيدٍ.
لا تسمح لحسن المنطوق وحلاوة الكلام أن يجعلك تسهو عن أنها مجرد أبجدية مصففة وأن كفة الميزان ترجح لمن يفعل لا لمن يتفوه.
لن تجدني في الزحام ولن تجدني في الأقلية لن تجدني أصلاً انا في الشغل. -