•• وَما لِيَ يا لَمياءُ بِالشعرِ طائِلٌ سِوى أَنَّ أَشعاري عَلَيكِ نَسيبُ أُحِبُّكِ حُبّاً لَو جَزَيتِ بِبَعضِهِ أَطاعَكِ مِنّي قائِدٌ وَجَنيبُ وَفي القَلبِ داءٌ في يَديكِ دَواؤُهُ أَلا رُبَّ داءٍ لا يَراهُ طَبيبُ سَرى لَكِ مِن أَوطانِهِ كُلُّ عارِضٍ تَضاحَكَ فيهِ البَرقُ وَهُوَ قَطوبُ وَلا زالَ خَفّاقُ النَسيمِ مُرَقرِقاً عَليكِ وَأَنواءُ الغَمامِ تَصوبُ
فَلَيتَكَ تَحلو وَالحَياةُ مَريرَةٌ وَلَيتَكَ تَرضى وَالأَنامُ غِضابُ وَلَيتَ الَّذي بَيني وَبَينَكَ عامِرٌ وَبَيني وَبَينَ العالَمينَ خَرابُ إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالكُلُّ هَيِّنٌ وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابِ فَيا لَيتَ شُربي مِن وِدادِكَ صافِياً وَشُربِيَ مِن ماءِ الفُراتِ سَرابُ.
بذكر الله تنشرحُ الصدورُ وفيها الأنْسُ باللهُ وسُورُ فخذ زادًا من الأذكارِ لتنزاحَ المآسي والشُّرورُ .. - أذكاركم، حصنٌ وانشراحٌ لكم .
وإن تأخّر في الطريقِ مرادُنا، فالصبرُ يحفظُ في القلوبِ رجاءَها.
سيجيءُ بعدَ الصبرِ ما ترجو بهِ، قلبًا يعيدُ إلى الحياةِ سرورَه.
وما ضاقَ دربٌ ثم دامَ ضيقُهُ، فبعدَ الليالي للصبورِ صباحُ.
إذا تعثّر في المسيرِ رجاؤنا، أبقى الأملُ في القلبِ بابًا يُفتحُ.
سيزهرُ الدربُ الذي أتعبتَهُ، ما دام في قلبِ المسافرِ أملُ.
سيأتي من بعدِ العناءِ تيسُّرٌ، فالصبرُ يفتحُ للرجاءِ طريقا.
سيُثمرُ الصبرُ الذي أخفيتَهُ، ويجيءُ بعدَ تعثُّرٍ تيسيرُ.
ما ضاقَ دربٌ والرجاءُ دليلُنا، إلا وأتبعهُ الإلهُ فرَجا.
سيأتيكَ بعدَ الصبرِ ما كنتَ ترتجي، ويُنسيكَ لطفُ اللهِ طولَ انتظارِ.
وإن طالَ ليلُ الهمِّ فالفجرُ موعدٌ، وما خابَ قلبٌ باللهِ أحسنَ ظنَّهُ.
سيُزهرُ الدربُ الذي أضناكَ يومًا، ويأتي بعد طولِ الصبرِ جبرُ.