قد تتأخر الإجابة التي تنتظرها، لكن الدعاء نفسه يعلّم القلب الصبر والافتقار إلى الله.
حين تختلط عليك الطرق، استخِر الله ثم امضِ فيما يتيسر لك دون أن ترهق نفسك بالاحتمالات.
ليس عليك أن تعرف كيف ستُحل كل الأمور؛ يكفي أن تعمل بما تستطيع وتتوكل على الله فيما لا تستطيع.
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ نستعين بك يا الله على أنفسنا وعثراتنا، نستعين بك وحدك عندما نضيق من كرب، ونخاف من خطوة، ونطمح لمُستقبل، لا يأس وأنت المُعين، ولا حزن وأنت الجبّار، ولا خوف ونحن في معيّتك وتحفّنا رعايتك .
تَبدو المسَاعي في الحياةِ ثقيلة وباهتة إذا خلَت من روحِ الاحتسابِ لله؛ فالاحتسابُ يضيفُ للعيشِ معنى، فإذا ما تعثَّر المرءُ أو حاولَ ولم يصِل هتفَ قلبُه أن يا ربِّ حسبي أنَّ جهدي لكَ وعملي لَك وصبري لَك، وأنَّ المتاعِب في سبيلكَ لا تضيع
وَيَزيدُ اللَّهُ الَّذينَ اهتَدَوا هُدًى وَالباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيرٌ مَرَدًّا
الصدقة : تدفع البلاء ، تزيد في الرزق ، تفرّج الكرب ، تمح الخطيئة ، تطهر النفس وتزكيها . تصدق ولو بالقليل
« اِلَهِي إِن كَان هَذَا يُرْضِيْك فَخُذ حَتَّى تَرْضَى »
كرمُ الله أعظمُ من أن تصفه الكلمات، ومهما بلغنا من الحكمة والبيان، فلن نقول أبلغَ من: «سبحانك، ما أكرمك!»
اليقينُ بالله من أعزِّ المشاعر التي يمكن أن تسكن قلب الإنسان. تخيَّل أن تصبح وتمسي وأنت واثقٌ أنَّ الله سبحانه يدبِّر أمرك بأحسن تدبير، ولن يتركك ما دمت تطرق بابه وتستمدُّ قوتك منه. واثقٌ أنَّه يحميك، ويكفيك، ويعطيك، ويختار لك ما هو خير. شعورٌ عظيم يفيض على القلب طمأنينةً وراحة، ويُهوِّن عليه ما يمرُّ به.
له الحمد، الذي كلما مسّتني الوحشة اعتكزت على وجوده واطمأنت روحي، واتكلت على خيرة أقداره دون أن تخاف الروح ويستوحش القلب. له الحمد، الذي كلما أردت مقرًّا للطمأنينة قصدت الطريق إليه.
حين تحتار بين طرق كثيرة، اطلب من الله الهداية ثم اتخذ قرارك بما توفر لك من علم؛ الطمأنينة لا تعني أن تعرف المستقبل.
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ تذكّر القلب أن الأخذ بالأسباب لا يتعارض مع تسليم النتائج لله.
قد لا يتغير ظرفك فور الدعاء، لكن قلبك قد يتغير بطريقة تمنحك القوة لعبور الظرف.
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ دعاء يذكّرنا أن الإنسان مهما عرف يبقى محتاجًا إلى المزيد.
من راحة القلب أن تعلم أن ما فاتك لم يكن ليصيبك، وأن رزقك لن يأخذه غيرك.
التوكل ليس انتظارًا بلا عمل؛ هو أن تبذل ما تستطيع ثم تسلّم لله ما لا تستطيع التحكم فيه.
﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ وعد يجعل المؤمن يرى مع الشدة مساحة للأمل.
ليس كل تأخير حرمانًا؛ قد يحميك الله من توقيت لا يناسبك وأنت لا ترى إلا ما تتمناه.
حين تضيق بك الأسباب، تذكر أن قدرتك تنتهي عند حدود لا تنتهي عندها رحمة الله.