مسجات شعر عربي فصيح

مسجات شعر عربي فصيح

وما خابَ قلبٌ علّقَ الرجاءَ بربِّهِ، وإن طالَ دربُ الصبرِ يومًا وأظلما.

سيشرقُ بعدَ العسرِ صبحٌ وإن نأتْ، بشائرُهُ؛ فاللهُ بالعبدِ ألطفُ

إذا أظلمَتْ دربُ الليالي فلا تَخَفْ، فبعدَ اشتدادِ الليلِ للفجرِ موعدُ.

إذا طالَ ليلُ الهمِّ فالفجرُ قادمٌ، وربُّكَ بعدَ الصبرِ يجبرُ من صبرْ.

وإن طالَ دربُ الصبرِ فاللهُ عالمٌ، بما في فؤادِ العبدِ من وجعٍ خفيّ؛ سيأتي من الرحمنِ جبرٌ يليقُ به.

إذا ضاقَ دربُ المرءِ يومًا فإنّهُ، سيعرفُ بعدَ الصبرِ معنى التبدّلِ؛ فكم عثرةٍ كانت طريقًا لفرصةٍ، وكم غيمةٍ مرّتْ وأهدتْ لنا المطرْ.

تمهّلْ فإنَّ الدربَ مهما تعثّرتْ خُطاهُ سيُفضي للضياءِ إذا صبرتْ؛ وما كلُّ تأخيرٍ خسارةُ سائرٍ، فقد يحملُ الآتي عطاءً لم تنتظرْ.

سيمضي الذي أضناكَ مهما تطاولتْ لياليهِ، فالآمالُ بعدَ تعثّرٍ تُزهرُ؛ وما دامَ في قلبِ الفتى نبضُ ساعٍ، فبابُ غدٍ بالخيرِ دومًا يُبشّرُ.

سيمضي ثِقَلُ الأيامِ مهما تمادَى، وتأتي إلى القلبِ البشائرُ من بَعْدِ؛ فلا تيأسنَّ إن طالَ دربُكَ لحظةً، فكم أشرقتْ شمسٌ على غيرِ موعدِ.

وإن ضاقتِ الآفاقُ يومًا بأهلِها، ففي الصبرِ أبوابٌ وفي السعيِ موعدُ؛ سيأتيكَ من نورِ الرجاءِ بشارةٌ، إذا لم تُطفئِ الأيامُ في القلبِ مقصَدُ.

إذا أثقلتْ قلبَ المسافرِ غربةٌ، ففي الأفقِ وعدٌ باللقاءِ يُجدَّدُ؛ وما ضاعَ شوقٌ صادقٌ في فؤادِهِ، إذا ظلَّ للأحبابِ بالخيرِ يَشهدُ.

تم النسخ

احصل عليه من Google Play