مسجات ألم وحزن

مسجات ألم وحزن

تَركتَ لي وجَعاً يكَفيني سبعين عاما، أهَذا كرم المُحبين

كان كل شيء واضحاً ، لكننا لانفهم بالإشارات اننا نفهم بالصفعات.

وحدي ‏أنقل عمري ‏من غربةٍ إلى غربة.

‏كان يودُّ الإختباء في مكان شديد الضيق رُغم عِلمه أنه لا أحد يبحث عنه.

‏- ولكنك كُنت تأتي بعد أن تنتهي لهفتي، بعدما أكون قد خضتُ ألفَ حوارٍ مع قلقي . -

لم تكن غايتي من التنهيدة دخول الهواء بقدر ما أتمنى أن يخرج شعوري دفعةً واحدة.

سنوات من التعب الداخلي الصامت

“ثلاثون ألف ذكرى تركوا فراغاً كبيراً على مائدة البكاء”

قعدنا لنُحصِي كوابيسَنا وسار إلى حُلمِنَا الآخَرون فقلنا: يغارونَ مِن خَطْوِنا ولم ننتبهْ أننا قاعدونْ وحصَّالَةُ العُمْرِ مثقوبةٌ فمهما ادَّخَرْنا تضيعُ السِّنُونْ سيأتي الذي سوف يأتي غدًا ولن يجدَ الحزنُ مَنْ يحزنون!

مُتْعَبَة جَدًا عَادت سَاعات نومِيّ الطَويّلة تفَكِيري مُفرط أهرب مِن أفكاريّ ، فأقع فيّ أعمقها . لأ أدري مَا ألذيّ جَرىٰ ليّ . كأن شَيئًا ثَقيلًا ، لأ أسَم لهُ ، لأ شَكل لهُ ، هَبط علىٰ صَدريّ دَفعةٌ واحَدة ، ظلّ جَاثمًا هناك ، لأ يبرح ، لأ يلين وكلمَا حاولت أن أتنَفّس ، شَعرت أننيّ أختنق أكثر كأن ألهواء نَفسهُ صَار ضديّ

كيفَ يستعيد المرء قلبهُ من أجل استخدامه مرةً أخرى!

روتيني العَملي الطَويل مُمِلٌ جِداً، مُشتتٌ عَلى مدارِ اليوم ولا أملكُ وقتاً حَتْى للتَفكير في أُمورٍ تَجعلني حزين كما كُنت أفعلُ في الماضي. العَملُ الشاق اسعَفني من أشياء كادت أن تذهب بي إلى تَعاسةٍ أبدية، وأحزنني في الوقتِ نفسه لأني لا أَجدُ وقتاً كافياً يجعلُني أنفرِدُ أُجالسُ هُمومي. المُحزَنُ أكثر هوَ انّني عُدتُ وحيداً كَما كُنتُ عليهِ قَبلَ خمسةِ سنوات، علّني أحظى بأيامٍ قادمة أجمل، وعلَّ الأيام المُقلبة أن تُخفِفَ بِكربِها عليَّ!.

قضيتُ عمري أخبر نفسي أنّي أُبالغ ، أو أنني أكثر حساسية من الطبيعي ، لكن الأمر كان فعلًا مُؤذيًا وجارحًا جدًا ومخيّبًا أيضًا ، وإحساسي لا يُبالغ ، وأنّ التي تُبالغ هي هذهِ الحياة ، التي تُسقط المرء كلما همَّ بالنهوض.

وَدِدتُ لو أن قلبي حجَرٌ لا يشعر، فلا يحنّ، ولا يضعف، ولا يُخذَل.

ماذا تفيدُ دموعُ الحزنِ تذرفها ‏أيُرجعُ الدمعُ ما أودى بهِ القدرُ

‏غادرني بخفة عصفور.. تاركاً في قلبي صدى أغنيات لم نغنيها بعد وأحاديث لم نقلها بعد أخذ معه الربيع ولون السماء .. ومضى.

لا أحَدَ منّا يَعبُرُ الحياةَ بلا خَدش، لكنّ الجُرحَ ليسَ الحكايه، بل ما نصنَعُه به، مِنّا مَن يُقيِّده الخوفُ بِنُدبة،ومِنّا مَن يُحَوِّلُ الندوبَ أجنحة.. ‏الأولُ يَنكسِرُ على نفسه، والثاني يَتعافى، ويَمضي أقوى.

الأمرُ أشبَهُ بمحاولةِ الصُّراخِ تحتَ الماءِ، حُزني الذي لا أَقوَى على البَوحِ بهِ أرهَقَني.

‏لمَ يعُد الحَديث بيننا عفويّ كالسَابق كلمَا حَاولتْ الحَديث معك شَعرتُ أنه يتوجّب عَلي الاستئَذان.

حتى الرِفاق تَوقّفتُ عن مَحبّتهم كثيرًا وعَن السؤال المُستمر عنهم تخلّيت عن وَلعي الشَّديد بالأشخاص اما الآن ؛ أنا لا أحملُ معي سِواي وأنصاغُ للفراغ الذي يسكُنني مُتجهة نحو الوحدة وإعتزال الناس .

تم النسخ

احصل عليه من Google Play