مسجات ألم وحزن

مسجات ألم وحزن

أستيقظ كلَّ صباحٍ عاقدًا حاجبيَّ، أمشي بخطواتٍ ثقيلة، ضائعًا وسط الفوضى العارمة التي أحدثها كلَّ ليلة، أقف أمام مرآة المغسلة، أغسل وجهي، وأرتدي ملابسي على مضض، ثم أمضي سريعًا إلى النافذة، أراقب قطرات الوقت وهي تتساقط على جدار قلبي، لكنها لا تشبعه، لا تكسر صمته. في داخلي فراغٌ لا يُملأ، هل كنتُ فعلًا هنا؟ أم أنني كنتُ أتمسَّك بفكرة وجودك فقط؟ هل كان كلُّ شيءٍ حقيقيًّا، أم أن الوهم هو ما أبقانا؟ لقد كنتُ مكتظًّا، كأنَّ قلبي يحمل مدينةً بأكملها.

لم أتجاوز أي شيء ، كنت أستيقظ وأنام ، حتى تساقْط مِني الوقت والرغبة وتجاوزتني الأشياء و لم أتجاوزها .

‏مهجورون، نتعذب في عدم الفهم وتقشر الأيام صبرنا و تبتلعه، من أين يأتي المنفي عن نفسه بأمل يعيد له الشعور بالحياة؟

كُنتُ أحتمي بِوجهك خَوفًا مِن الأيّام، الآن يا وِشاح الرّوح أحتمي - مُستنجِدًا - بالأيّام خوفًا مِن وجهك الذي غادرتهُ الطمأنينة.

ثم تكتشف أنك أحببت من لا ينبغي لك أن تحبه، مثل مظلي يكتشف - بعد قفزته - أن مِظلتهُ معطوبة ولا تعمل.. لا قدرة لديك للتراجع، ولا فرصة لك لإصلاح الأمر.

مضيت سنين عمري وأنا أمشي على الزجاج ما بالي اليوم حتى المشي على الريش يبكيني !

وأول الخُذلان أن تثق بمن لا يحفظك.

-مَا بالُ الشِتَاءِ مُكتسيًا بلونِ الحْزنِ، ومَا بالُ قلّبي أعَلن الحِداد؟!

لقد دمّرت صورتك العزيزة في ذهني، أنت الآن عبارة عن خذلانٍ كبير، خيبة هائلة، خدش داخل إطار مهشّم•

صمت مزحوم بالكلمات والانهيارات.

‏قلتها بإجحافٍ وقسوة ثم بكيت، بكيت لأنهم صنعوا مني شيئًا لم أرد أبدًا أن أكونه، لبسوني القساوة وأنا أصليَّ اللين، جرحوني بالحواد حتى أصبحت جارحًا آخر، وأنا الذي عزَّمت سابقًا أن أكون ضمادًا، ترياقًا للداء لا سمًا خفيّ.

‏سيموت قلبي ، من ڪثرة تراكم الأيام ، التي أبتلعها بطعمٍ مر . .

‏هٰذا الحَدُّ مِنَ التَّشتُّتِ، يُعذبُنِي.

‏لطالما كان حُـزني، هو قوّتِي.

‏كَونك شَخص واحدّ يُحارب كُل هذهِ الكَثرة داخِلك، أمرٌ مُحزن.

«كأنَّ في القلبِ أطرافَ المساميرِ!»

وفي قلبي حزنٌ خامد، لا يصرخ، لكنه لا ينام.

أحيانا لا تحزنك الكلمات التي تقال عنك بمقدار حزنك عندما تعرف من قالها .

بداخِلي حزنٌ لا أعرف مصدرهُ ✨

‏“فقدت مؤخرًا قدرتي للإنسجام مع كل ما هو حولي، أحس وكأن كل شيء أعيشه يستنزف من طاقتي وصبري“

تم النسخ

احصل عليه من Google Play