مـيـتـة تـتـكـسـر عـظـامـهـا ذكر أحد الدعاة أنه اتصلت به إحدى العائلات طالبة منه دفن أمهم التي توفيت، فحكى عن نفسه قائلاً .. ذهبت إلى المقبرة وانتظرت عند مكان غسل الموتى، وإذا بي أرى أربع نساء محجبات يخرجن مسرعات من مكان الغسل ولم أسأل عن سبب خروجهن لكونه أمراً لا يعنيني. بعد فتر وجيزة خرجت المرأة التي تغسل الأموات وطلبت من الرجال مساعدتها في غسل الميتة لعدم وجود نساء يساعدنها، فقلت لها: إن هذا لا يجوز لكوننا رجالاً ولا يحل لنا الإطلاع على عورات النساء، فعللت طلبها بضخامة جثة الميتة وثقلها! . فلم نقبل حجتها، لتعود وتكمل الغسل والتكفين. ثم نادتنا لحمل الجثة فدخلت ومعي بضعة رجال لحملها فلم نستطع! .. فنادينا بقية الرجال (11 رجلا) وحملنا الجثة، وبعد الصلاة حملناها إلى المقبرة. ولما وصلنا إلى فتحة القبر وكعادة أهل مصر ، فإن قبورهم مثل الغرف، ينزلون من الفتحة العلوية بسلم إلى قاع الغرفة ثم يضعون موتاهم دون دفن أو إهالة للتراب. فتحنا الباب العلوي وأنزلنا الجثة من على أكتافنا وإذا بها تنزلق وتسقط منا داخل الغرفة دون أن نتمكن من إدراكها، حتى أنني سمعت قعقعة عظامها وهي تتكسر أثناء سقوطها. فنظرت من الفتحة وإذا بالكفن ينفتح قليلاً فيظهر شيء من جسد المرأة! .. فقفزت مسرعاً إليها وسترتها ثم سحبتها بصعوبة بالغة إلى اتجاه القبلة، وفتحت شيئاً من الكفن تجاه الوجه وإذا بي أرى منظراً عجيباً! رأيت عينيها جاحظتين ووجهها قد اسود، ففزعت لهول المنظر وخرجت مسرعاً للأعلى لا ألوي على شيء. وبعد وصولي إلى الشقة اتصلت بي إحدى بنات المتوفاة واستحلفتني أن أخبرها بما جرى لوالدتها أثناء إدخالها القبر، فأردت أن أهرب من الإجابة ولكنها كانت تصر عليّ لأخبرها، فأخبرتها فإذا بها تقول لي: يا شيخ عندما رأيتنا نخرج من مكان الغسل مسرعات فإن ذلك كان بسبب ما رأيناه من اسوداد الوجه! يا شيخ إن سبب ذلك أن والدتنا ما صلّت لله ركعة، وأنها ماتت متبرجة! اللهم أحسن خاتمتنا المصدر/صيد الفوائد قصص واقعية انشروها لعل بتعظ بها غيركم #قصة_و_عبرة
قصة الإمام الكسائي كان الإمام الكسائي رحمه الله راعياً للغنم حتى بلغ ٤٠ عاماً ! وفي يوم من الأيام وهو يسير رأى أمّاً تحث ابنها على الذهاب إلى الحلقة لحفظ #القرآن ، والولد لا يريد الذهاب.. فقالت لابنها : يا بني اذهب إلى الحلقة لتتعلم، حتى إذا كبرت لا تكون مثل هذا الراعي ! فقال الكسائي : أنا يضرب بي المثل في الجهل؟! فذهب ، فباع غنماته، وانطلق إلى التعلم وتحصيله، فأصبح : إماماً في اللغة ، و إماماً في القراءات ، ويُضرَب به المثل في العلم وعلو الهمة! . الجواهر و الدرر، لابن حجر .
فتاة تبيع الكتب مع والدها ، فجأة رأت حبيبها قادم نحوها فقالت لحبيبها : هل اتيت لتأخذ كتاب الذي عنوانه ان الأب بجانبي للكاتب الألماني شيكسبير؟ فقال حبيبها : لا اتيت لأخذ كتاب بعنواناين ينبغي أن أراكِللكاتب الانجليزي توماس هرنانير.. فقالت لا يوجد عندي ذلك الكتاب لكن يمكنك اخذ كتاب الذي عنوانهتحت شجرة المانجوللكاتب الامريكي باتريس فرّد عليها:حسناً زميلتي..لكن هل تستطيعين غداً ان تحضري معك للجامعه كتابسأتصل بكِ بعد 5 دقائقللكاتب البلجيكي جون برنار فرّدت الفتاة : بكل سرور..وانت لا تنسى أن تحضر معك كتابلن أخذلك ابداًللكاتب الفرنسي ميشيل دانيال ، الى اللقاء عندما رحل الشاب قال الأب: هذه العناوين كثيره هل سيطالعها كلها ياابنتي؟ فقالت الفتاة : نعم ياابي انه طالب مميز وذكي في الجامعه. فرّد عليها الاب قائلاً : حسناً حبيبتي لقد فهمت..لكن انا عندي لكما كتابين رائعين ستحبوهما متأكد.. اعطي عنوان هذا الكتاب لصديقك الذي عنوانهلست غبياً لقد فهمت كل شيءللكاتب الهولندي فرانك مرتيز ، اما عنوان كتابك يا عزيزتي اسمهاستعدي للزواج من ابن عمكِ غداًللكاتب الروسي موريس هنري
عثرت أم على مبلغ ضخم من المال في حقيبة ابنتها ذات التسع سنوات رغم أن العائلة تعيش في فقر مدقع. في اليوم التالي قررت أن تتبعها والحقيقة التي اكتشفتها صډمتها بشدة كان الثلاجة فارغة مرة أخرى. راتب زوجها تأخر للشهر الثالث على التوالي وحين وصل أخيرا لم يكن يكفي سوى لسداد الديون وفواتير الخدمات. لم يتبق تقريبا شيء للعيش. اعتادت المرأة منذ زمن على عد كل قطعة نقدية وصنع حساء خفيف من بقايا ما تجده في الأدراج. في ذلك المساء وقفت أمام الموقد تحرك قدرا من المرق الخفيف. كانت ابنتها ستعود قريبا. الطفلة لم تتجاوز التاسعة لكن طفولتها لم تكن بريئة أو خفيفة كما ينبغي. كثيرا ما فكرت الأم أن ابنتها تستحق أكثر من شقة باردة وحديث دائم عن الديون. عندما انغلق الباب الأمامي بقوة عرفت فورا أن ابنتها وصلت. قالت دون أن تلتفت اغسلي يديك وتعالي لتتناولي الطعام. أجابت الطفلة بهدوء لا داعي يا أمي شكرا لست جائعة. تسلل الشك إلى قلب الأم. وأين أكلت إذا أنا فقط لا أريد أن آكل. كان الأمر غريبا. فهي لا تحصل على مصروف. حاولت الأم أن تقنع نفسها أن لا شيء يدعو للقلق لكن الخۏف استقر بداخلها. على الطاولة كانت هناك حقيبة ظهر وردية قديمة متسخة ومهترئة. التقطتها الأم وهي تتمتم يا لك من فوضوية كيف اتسخت حقيبتك هكذا قررت أن تخرج ما بداخلها لتغسلها. فتحت السحاب وتجمدت في مكانها. لم تجد دفاتر أو كتبا مدرسية. بل وجدت مالا. الكثير من المال. أوراقا نقدية حقيقية وليست فكة بسيطة. بردت يداها. من أين لطفلة في التاسعة بكل هذا المبلغ اتصلت فورا بالمعلمة. وجاءها الرد الذي جعلها تجلس مذهولة ابنتك لم تأت إلى المدرسة منذ عدة أيام. شعرت بأن الغرفة تدور بها. لو سألتها مباشرة ستكذب. كانت تعلم ذلك. لم يبق أمامها سوى خيار واحد أن تتبعها. في اليوم التالي خرجت الأم مبكرا واختبأت عند زاوية الشارع. خرجت الطفلة كالمعتاد حقيبتها على كتفيها متجهة نحو المدرسة. لكن عند التقاطع انعطفت في الاتجاه المعاكس. تبعتها الأم وهي تحاول ألا تفقدها من نظرها. أسوأ الأفكار اجتاحت عقلها هل تورطت في شيء خطېر هل يستغلها أحد ثم وصلت الطفلة إلى شارع مزدحم بالسيارات والمارة. توقفت عند إشارة المرور خلعت حقيبتها وأخرجت قطعة كرتون مطوية كتب عليها بقلم سميك أجمع المال لأشتري هدية لأمي. وقفت الطفلة على الرصيف بخجل تعرض اللافتة على المارة. بعضهم ابتسم بعضهم وضع نقودا في يدها. كانت تشكر كل شخص وتضع المال بعناية في حقيبتها. وقفت الأم خلفها عاجزة عن الحركة. وفجأة تذكرت حديثا قالته قبل أيام حين كانت متعبة ومحبطة أتمنى لو أستطيع ولو مرة واحدة في حياتي أن أرى البحر فقط أقف على الشاطئ. قالتها دون أن تفكر كثيرا. لكن الطفلة تذكرتها. استدارت البنت ورأت أمها فتجمدت من الخۏف. في عينيها ارتسم القلق من أن تعاقب. همست أمي أردت أن أفاجئك. حتى تري البحر. لقد ادخرت تقريبا ما يكفي. في تلك اللحظة سقطت الأم على ركبتيها وسط الرصيف واحتضنت ابنتها بقوة. لم تكن ترتجف من الڠضب بل من إدراكها لثقل المسؤولية الذي حملته تلك الكتفين الصغيرتين ثم أمسكت بكتفيها الصغيرين وأبعدتها قليلا لتنظر في عينيها. كانت عينا الطفلة مليئتين بالخۏف لكنها أيضا مليئتان بالحب. قالت الأم بصوت مرتجف لكنه حازم يا حبيبتي أنا فخورة بقلبك. فخورة إنك فكرتي في قبل نفسك. لكن لا لا تأخذي مالا من أحد في الشارع أبدا. انخفضت عينا الطفلة. تابعت الأم وهي تمسح دموعها المال الذي يأتي من تعبنا وعرقنا هو وحده الذي له قيمة. نحن قد نكون فقراء لكن عندنا كرامة. والكرامة لا تمد يدها لأحد. سكتت لحظة ثم انكسر صوتها أنا آسفة آسفة لأنني جعلتك تسمعين همومي. آسفة لأنك شعرت أنك مسؤولة عن إسعادي وأنت ما زلت طفلة. هذا حملي أنا ليس حملك. رفعت الطفلة رأسها ببطء. أخذت الأم اللافتة الكرتونية مزقتها بهدوء ثم أمسكت يد ابنتها بقوة. سأرى البحر يوما ما لكن عندما أعمل وأجمع ثمنه بنفسي. وأنت مهمتك الوحيدة الآن أن تكبري وتدرسي وتحلمي. سارتا معا إلى البيت والحقيبة أخف وژنا لكن القلب أثقل درسا. العبرة الفقر ليس عيبا لكن فقدان الكرامة هو الخسارة الحقيقية. والأطفال يجب أن يحملوا أحلامهم لا هموم الكبار.
لَا بَـقَـاءَ لِلْإنْسَـانِ . رُوِيَ أنَّ : سُلَيْمَانَ بْنُ عَبْدِ المَلِك .. لَبِسَ أفْخَرَ ثِيَابِهِ ، وَمَـسَّ أطيَبَ طِيبِـهِ ، وَنَظَرَ في مِـرآةٍ فَأعجَبَتْهُ نَفْسُـهُ .. وَقَـالَ : أنَـا الـمَلِكُ الشَّـابُّ .! وَخَـرَجَ إلىٰ الجُمعَـةِ .. وَقَـالَ لِجَارِيَتِـهِ : كَيْـفَ تَـرَيْـن .؟ فَقَـالَـتْ : أنْـتَ نِـعـمَ الْـمَـتَـاعُ لَـوْ كُـنْـتَ تَبْـقَىٰ ... غَـيْـرَ أنْ لَا بَـقَــاءَ لِلْإنْـسَـانِ لَـيْـسَ فِـيمَـا بَــدَا لَـنَـا مِـنْـكَ عَـيْـبٌ ... عَـابَــهُ الـنَّـاسُ غَـيْـرَ أنَّـكَ فَــانِ .! فَأعرضَ بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ خَرجَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ وصَوتُهُ يُسْمَعُ آخِرَ المَسجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَتْـهُ الحُمَّىٰ فَلَمْ يَزَلْ صَوتُهُ يَنْقُصُ حَتَّىٰ مَـا يَسْمَعُـهُ مَـنْ حَولَـهُ .؟ فَصَلَّىٰ وَرَجَعَ بَيْـنَ اثْنَينِ يَسْحَبُ رِجلَيْـهِ ، فَلَمَّـا صَـارَ عَلىٰ فِرَاشِـهِ ، قَـالَ لِلْجَاريَـةِ : مَا الَّذِي قُلْتِ لِي في صَحنِ الـدَّارِ وأنَـا خَارِج .؟ قَالَتْ : مَا رَأيْتُكَ ولا قُلْتُ لَكَ شَيْئَاً ، وأنَّىٰ لِي بِالخُـرُوجِ إلىٰ صَحـنِ الـدَّار .؟ فَقَالَ : إنَّـا لِلَّـهِ وَإنَّـا إليْهِ رَاجِعُون ، نُعِيَتْ إليَّ نَفْسِي .! ثُـمَّ عَهِـدَ عَهْـدَهُ وأوْصَىٰ وَصِيَّتَـهُ ..؟! فَلَـمُ تَـدُرْ عَـلَـيْـهِ الجُمعـة الأخـرىٰ إلَّا وَهـوَ في قَبْـرِهِ .. رَحِمَـهُ اللَّـهُ تَعَـالىٰ .. - سِرَاجُ المُلُوك لِلطرطوشي .
📝قصة علي بابا والأربعون حرامي . -------------------------------------------------------- في يوم من الأيام كان هناك شاب يافع في عمر الثلاثين أسمه علي بابا وتزوج من امرأة تُدعى مرجانة، وكانت فقيرة للغاية، لكنها ماهرة جدًّا في الوقت نفسه. وكسب علي بابا قوت يومه من جمع الأخشاب في الغابة. وفي أحد الأيام، بينما كان علي بابا يحمِّل أخشابه ليأخذها إلى المدينة، سمع صوت حوافر خيول، ورأى أربعين فارسًا يقتربون. أفزع مشهد الرجال علي بابا، واختبأ سريعًا في الأحراش. وعندما اقترب الرجال أكثر، رأى علي بابا أن خيولهم كانت محملة بالثروات. وتوجهوا بخيولهم إلى واجهة صخرة كبيرة، وصاح قائدهم: «افتح يا سمسم!» ظهر فجأة في الصخرة باب عريض يؤدي إلى كهف. توجه الأربعون لصًّا إلى الداخل، وانغلق الباب خلفهم. اندهش علي بابا مما رآه. وبعد فترة قصيرة، فُتح الباب مرة أخرى، وغادر الرجال في الاتجاه ذاته الذي جاءوا منه. عندما تأكد علي بابا من مغادرة الرجال، اقترب من الصخرة وكرر الكلمات: «افتح يا سمسم!» ظهر الباب، ودخل علي بابا. فوجد نفسه في غرفة ضخمة مليئة بالسجاجيد الجميلة، ولفائف الحرير، وأكوام الذهب والجواهر. عبأ علي بابا أكبر قدر يمكنه حمله من العملات الذهبية، وعاد إلى زوجته. اقترض علي بابا ميزانًا من أخيه ليزن الذهب. وأثار الأمر فضول زوجة أخيه، فأرادت أن تعرف ما الذي سيزنه علي بابا، فغطت الميزان بطبقة من الشمع. وعندما أعاد علي بابا الميزان، وجدت عملة معدنية ملتصقة به. فأخبرت زوجها أن علي بابا قد أصبح ثريًّا الآن، وأظهرت له العملة الذهبية . ذهب قاسم بابا للتحدث مع أخيه، وأخبره علي بابا بكل شيء حدث له عند الصخرة الكبيرة، وذهب قاسم بابا إلى الكهف وحده، وكرر: «افتح يا سمسم!» انفتح الباب العريض، كما قال علي بابا، ودخل قاسم مذهولًا بكل الثروات التي رآها أمامه. وقضى وقتًا طويلًا هناك، يجمع كل ما يمكنه حمله من هذا الكنز. كان الباب قد انغلق خلفه، فصاح قاسم بابا قائلًا: «افتح يا بم بم!» ظل الباب مغلقًا، فقد نسي قاسم بابا كلمة السر. وأخذ ينطق بالكثير من الكلمات الأخرى، لكن الباب لم يتحرك. وحُبس قاسم بابا بالداخل. وفي اليوم التالي، عاد الأربعون لصًّا، ووجدوا قاسم بابا هناك. فتخلصوا منه سريعًا. شك علي بابا فيما حدث. فدفن أخاه، وعاد للكهف لأخذ المزيد من حقائب الذهب. بدأ اللصوص يلاحظون اختفاء بعض ذهبهم، فذهب قائدهم إلى المدينة ليعرف هل هناك من توفي قريبًا. وإن كانت الإجابة بنعم، فمن هو؟ وعندما يعرف اللصوص ذلك سوف يكتشفون شريك الرجل المتوفى. وبعد فترة قصيرة علم زعيم اللصوص بشأن قاسم، وتمكن من الوصول إلى باب علي بابا. وميز الباب بالطباشير الأبيض، وعاد إلى الكهف ليخبر اللصوص بكل ما علمه. رأت زوجة علي بابا علامة الطباشير على الباب، وأحست بخطر ما. فأخذت قطعة من الطباشير الأبيض، ووضعت علامة على كل الأبواب الأخرى في المدينة. وفي هذه الليلة، عاد الأربعون لصًّا إلى المدينة، عازمين على قتل علي بابا. لكنهم عندما وجودوا أن كل الأبواب عليها علامة بالطباشير الأبيض، أصابهم ارتباك شديد. وفي اليوم التالي عاد الزعيم، وتمكن ثانية من الوصول إلى باب علي بابا. وحرص على أن يتذكره هذه المرة، ثم عاد إلى الكهف، وأعد الأربعون لصًّا جرارًا كبيرة ليختبئوا بداخلها. وملئوا إحدى هذه الجرار ببذور الخردل، في حين اختبأ اللصوص التسعة والثلاثون في الجرار الأخرى. حمل الزعيم هذه الجرار على ظهور بغال قادها إلى المدينة، مدعيًا أنه تاجر زيت. ووصل إلى منزل علي بابا، وطرق عليه متوسلًا أن يُسمح له بالدخول، ويُمنح غرفة لينام فيها تلك الليلة. اصطحب علي بابا الرجل إلى الداخل، ووضع الجرار مع الحيوانات خلف المنزل. وأثناء تناولهما العشاء مع مرجانة، ذهبت مرجانة خلف المنزل للحصول على بعض الزيت. وعندما اقتربت من الجرار، سمعت صوتًا يسأل: «هل حان الوقت؟» فأدركت مرجانة سريعًا ما حدث، وأجابت بصوت أجش: «لم يحن الوقت بعد.» وأسرعت متنقلة من جرة إلى أخرى، مكررة الرسالة ومغلقة الجرار حتى يعجز الرجال عن الهرب. عادت مرجانة بعد ذلك إلى المطبخ، وسكبت بعض السم في كوب من النبيذ، وقدمته لزعيم اللصوص الذي شربه وسقط أرضًا على الفور. غضب علي بابا من زوجته، لكنها سحبت عباءة الزعيم، موضحة لعلي بابا الخنجر الذي خبأه ليقتله به. وأخبرته أيضًا عن اللصوص التسعة والثلاثين المحبوسين في الجرار بالخارج. قبَّل علي بابا زوجته، وحمد الله أن وهبه زوجة حكيمة مثلها. وعاشا معًا في سعادة، وهم يأخذون سرًّا من الثروة العظيمة التي لا تزال مخبأة في الكهف . 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃
قصة الجارية العابدة روي عن السري رحمه الله قال: دخلت السوق فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فاشتريتها بعشرة دنانير، فلما انصرفت بها (أي إلى المنزل) عرضت عليها الطعام، فقالت لي : إني صائمة. قال : فخرجت فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً، ثم صلينا العشاء فجاءت إلي وقالت : يا مولاي بقيت لك خدمة؟ قلت : لا، قالت : دعني إذاً مع مولاي الأكبر قلت : لك ذلك، فانصرفت إلى غرفة تصلي فيها، ورقدت أنا. فلما مضى من الليل الثلث، ضربت الباب عليّ. فقلت لها : ماذا تريدين قالت : يا مولاي أما لك حظ من الليل؟ قلت : لا فذهبت. فلما مضى النصف منه، ضربت علي الباب وقالت : يا مولاي، قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم. قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة (أي جثة هامدة) وبالنهار جلبة (كثير السعي). فلما بقي من الليل الثلث الأخير، ضربت علي الباب ضرباً عنيفاً، وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك؟! قدم لنفسك وخذ مكاناً فقد سبقك الخُدام. قال: فهاج مني كلامها وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ثم تحسست هذه الجارية فوجدتها ساجدة وهي تقول: بحبك لي إلا غفرت لي!!.. فقلت لها: يا جارية ومن أين علمت أنه يحبك؟.. قالت: لولا محبته ما أنامك وأقامني.. فقلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله العظيم.. فدعت ثم خرجت.. وهي تقول: هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر !! 📘 رهبان الليل ( ٢ / ٤٥١ ) .
ㅤ قصة وعبرة | قصة رائحة المال وشجرة الشهادة يُحكى أن رجلاً استودع صاحباً له مبلغاً كبيراً من المال (ألف دينار) وسافر للتجارة. ولما عاد وطالبه بماله، أنكره الصاحب وقال: ما استودعتني شيئاً، وما رأيتك منذ سنين!. ذهب الرجل باكياً إلى القاضي إياس، فقال له القاضي: هل معك شهود؟، قال: لا، لم يرنا أحد، فقد سلمته المال عند شجرة كبيرة في الصحراء. التفت القاضي إلى الخصم المنكر، فرآه هادئاً واثقاً، فقال لصاحب المال: اذهب إلى تلك الشجرة، فلعلك إذا رأيتها تذكرت أين وضعت المال، أو لعل الله يظهر لك برهاناً عندها، واعد إليّ لتخبرني. ذهب الرجل، وبقي الخصم جالساً عند القاضي ينتظر الحكم. انشغل القاضي بالقضايا الأخرى، والخصم يراقب. فجأة، والتفت القاضي إليه وسأله بسرعة ودون مقدمات: أتقدر أن صاحبك قد وصل إلى تلك الشجرة الآن؟ ارتبك الرجل وأجاب بعفوية: لا يا سيدي، الشجرة بعيدة جداً، يحتاج لساعة أخرى ليصل!. هنا ضرب القاضي الطاولة بيده وقال: يا عدو الله! قمتَ من مجلسك خائناً. كيف عرفت أن الشجرة بعيدة إن لم تكن قد ذهبت إليها معه وسلمك المال عندها؟. بُهت الرجل واعترف فوراً بذنبه خوفاً من العقاب، وأعاد المال لصاحبه عندما عاد من الصحراء. ▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬▬▬ 🌟 #قصة_و_عبرة
الميزان ذهبت امرأة فقيرة لمتجر لشراء بعض المواد ، وعند وصولها شرحت لصاحب المتجر وضع زوجها المريض، وأنه غير قادر على العمل في هذا الوقت، ولديهم سبعة أبناء يحتاجون للطعام، فتجاهلها صاحب المتجر وطلب منها أن تترك المتجر. ولكن بسبب حاجة أسرتها للطعام عادت تقول : من فضلك يا سيدي، سأحضر لك النقود حالما أستطيع. فقال لها : أنه لا يقدر أن يعطيها ما طلبت دون أن تدفع ثمنه . وسمع زبون يقف بالقرب حديثهما. فتقدم نحوهما وقال : أنا سأدفع ثمن كل طلبات هذه السيدة. فقال صاحب المتجر للسيّدة بنوع من السخرية هل لديك قائمة بالطلبات ؟ فقالت السيّدة : نعم يا سيدي، فقال لها: ضعي هذه القائمة في كفة الميزان ومهما كان وزنها، فسأعطيك مواد مماثلة لوزنها في الكفة الأخرى!!! ترددت السيدة للحظات ورأسها منحني، ثم بحثت في كيسها وأخذت قطعة من الورق وكتبت عليها، ثم وضعت قطعة الورق في كفة الميزان ورأسها ما زال منحنياً. وهنا أظهرت عيون صاحب المتجر والزبون اندهاشاً عندما نزلت كفة الميزان التي وضعت السيدة فيها الورقة لأسفل وبقيت هكذا!! وراح صاحب المتجر يحدّق في الميزان، ثم استدار ناحية الزبون الواقف وقال في ريبة أنا غير قادر على تصديق ما يحدث. و راح صاحب المتجر في وضع المؤن في الكفّة الثانية من الميزان، ولكن الكفة الأخرى من الميزان لم تتحرك، فأستمر في وضع بضائع أخرى حتى امتلأت كفة الميزان تماما. وهنا وقف صاحب المتجر وكله غضب وتناول الورقة الموضوعة في كفة الميزان الأخرى ونظر إليها باندهاش شديد, فوجدها أنها لم تكن قائمة طلبات ، ولكنها كانت دعاء يقول: إلهـــــــي يا من تكفي عبادك، أنــــت تعلــــم كلّ احتياجاتي، وأنا أضعـــهـا بيــــن يديـــــك الأمينتيــــــن. أعطى صاحب المتجر البضائع التي جمعها في كفة الميزان الأخرى للسيدة. ثم وقف صامتا كالمصعوق!!!!. شكرته السيدة وخرجت من المتجر، وهنا قدم الزبون مبلغاً كبيراً لصاحب المتجر وهو يقول له أنك تستحق كل هذا المال. في وقت لاحق اكتشف صاحب المتجر أن الميزان كان مكسور!!! لذلك فالله وحده هو الذي يعلم كم يزن هذا الدعــــــــــاء . #قصة_وعبــــــــرة فضلا لا أمرا تنشر للفائده لعلها تحرك قلوبا وتهدي نفوسنا . اذا نويت نشر هذا الكلام انوِي به خير لعل الله يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والاخرة وتذكر :~ افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري اي عمل يدخلك الجنه.. الله يحسن خاتمتنا
( لا تستسلم! ) ذات يوم ضاع كلب في الغابة وكان خائفاً جداً من أن يراه أسد قادم نحوه. فكر الكلب في نفسه لقد انتهى أمري اليوم. لم يتركني الأسد حياً. ثم رأى بعض العظام ملقاة حوله. أخذ الكلب عظمة وجلس معطياً ظهره للأسد وتظاهر بأنه مستمتع بلعق العظمة وبدأ بالصراخ، ثم بدأ يتجشأ بصوت عالٍ قائلاً يا للروعة، عظام الأسد لذيذة حقاً. إذا حصلت على المزيد منها فسيتحول يومي إلى حفل. خاف الأسد وقال لنفسه: هذا الكلب يصطاد الأسود، علي أن أنقذ حياتي وأهرب. ثم ركض الأسد بعيداً عن الكلب وبسرعة. وكان هناك على إحدى الأشجار قرد يتفرج على تلك اللعبة بأكملها. فكر القرد قائلاً: هذه فرصة جيدة لأعيد الأسد بثقة بإخباره بكل هذه الكذبة. حيث حاول القرد أن يجعل من الأسد صديقاً له وبالتالي لن يضطر إلى القلق والخوف منه بعد ذلك. ركض القرد باتجاه الأسد ليفشي له الأمر. أما الكلب فقد شاهده يركض خلف الأسد فأدرك أن مكروهاً سيقع له إن لم يتصرف. أخبر القرد الأسد بكل شيء حيث شرح له كيف قام الكلب بخداعه. زأر الأسد بصوت عالٍ وقال للقرد أن يمتطي ظهره وتوجه إلى الكلب مسرعاً. كان الكلب ذكياً جداً فقد جلس مرة أخرى معطياً ظهره للأسد وبدأ يتكلم بصوت عالٍ: استغرق هذا القرد وقتاً طويلاً. لقد مضت ساعة كاملة وهو عاجز عن الإيقاع بأسد آخر! سمع الأسد الكلام .. فرمى القرد من على ظهره وقام بافتراسه عقاباً له على الخيانة!. #قصة_وعبــــــــرة الحكمة : إذا لم يكن من الموت بد .. فمن العجز أن تموت جبانا!! فضلا لا أمرا تنشر للفائده لعلها تحرك قلوبا وتهدي نفوسنا . اذا نويت نشر هذا الكلام انوِي به خير لعل الله يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والاخرة وتذكر :~ افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري اي عمل يدخلك الجنه.. الله يحسن خاتمتنا
هناك أسطورة لا أدري صحتها لكبير اللصوص؛ يدعى أدهم بن عسقلة في العصر العباسي حين مات ترك وصيته لطلبته : لا تسرقوا امرأة، ولا فقيراً، ولا جاراً. وإذا دخلتم بيتاً، فاسرقوا نصفه واتركوا النصف الآخر لأهله ليعيشوا منه، ولا تكونوا أنذالاً، ولا ظلمة، ولا قتلة. أخلاق اللصوص اللي نتمنى نشوفها في لصوص عصرنا.
#قصة_وعبرة كان هناك شيخ حكيم يعيش في قرية بعيدة، وكان الناس يقصدونه من كل مكان لطلب النصيحة. وفي يوم من الأيام، جاءه شاب يشتكي من ضيق حاله وكثرة همومه، قائلاً: يا شيخ، لم أعد أطيق ضغوط الحياة، أشعر أن صدري يضيق بكل مشكلة صغيرة تواجهني. استمع الشيخ بهدوء، ثم طلب من الشاب أن يحضر حفنة من الملح وكوباً من الماء. طلب الشيخ من الشاب أن يضع الملح في الكوب ويشربه. سأله الشيخ: كيف وجدت طعمه؟. بصق الشاب الماء بمرارة وقال: إنه مالح جداً ولا يطاق!. ابتسم الشيخ، ثم طلب من الشاب أن يرافقه إلى بحيرة قريبة صافية. هناك، طلب منه أن يرمي حفنة مماثلة من الملح في البحيرة الواسعة. انتظر الشيخ قليلاً ثم قال له: اشرب الآن من ماء البحيرة. شرب الشاب بارتياح، فسأله الشيخ: هل تشعر بطعم الملح الآن؟ قال الشاب: أبداً، إنه ماء عذب ومنعش. حينها جلس الشيخ بجانب الشاب وقال له: يا بني، إن آلام الحياة وتحدياتها مثل حفنة الملح تماماً، كميتها ثابتة لا تتغير. لكن مرارة الألم تعتمد على الوعاء الذي تضعها فيه. فإذا ضاق صدرك كانت مشاكلك كالملح في كوب ماء، تقتلك مرارته. أما إذا وسعت قلبك وعقلك بالإيمان والصبر، أصبحت مشاكلك كالملح في البحيرة، لا تكاد تشعر بها. #العبرة لا تدع وعاء قلبك ضيقاً، وسع آفاقك وزد من إيمانك وثباتك وعزمك وكن كالبحيرة التي لا يفسد عذوبتها حفنة من الملح. #قصة_وعبــــــــرة فضلا لا أمرا تنشر للفائده لعلها تحرك قلوبا وتهدي نفوسنا . اذا نويت نشر هذا الكلام انوِي به خير لعل الله يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والاخرة وتذكر :~ افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري اي عمل يدخلك الجنه.. الله يحسن خاتمتنا
📝قصة أبو مسلم الخولاني والتكبير عند باب الدار . -------------------------------------------------------- كان أبو مسلم الخولاني إذا عاد من المسجد إلى بيته، اعتاد أن يُكبِّر عند باب الدار، فترد عليه زوجته بالتكبير. ثم إذا دخل صحن الدار كبَّر مرة أخرى، فتجيبه زوجته، فإذا وصل إلى باب البيت كبَّر كذلك، فترد عليه أيضًا. وفي إحدى الليالي عاد كعادته، فكبَّر عند باب الدار، لكن لم يجبه أحد. ثم دخل صحن الدار وكبَّر، فلم يسمع ردًّا. فلما وصل إلى باب البيت كبَّر أيضًا، فلم يجبه أحد. وكان من عادة زوجته إذا دخل البيت أن تأخذ رداءه ونعليه، ثم تُحضِر له طعامه. فلما دخل تلك الليلة وجد البيت مظلمًا لا سراج فيه، ورأى زوجته جالسة مطرقة الرأس، تعبث بعود في يدها. فقال لها: ما بكِ؟ فقالت: إن لك مكانة عند معاوية، وليس عندنا خادم، فلو طلبت منه أن يُعطينا خادمًا، أو يُوسع علينا بشيء من المال. وكانت امرأة قد دخلت عليها قبل ذلك، فقالت لها: إن زوجك له منزلة عند معاوية، فلو سأله أن يخدمه أو يعطيه شيئًا لعشتم في سعة وراحة. فلما سمع أبو مسلم كلام زوجته قال: اللهم من أفسد عليَّ امرأتي فأعمِ بصرها. فما هي إلا فترة حتى كانت تلك المرأة التي حرَّضت زوجته جالسة في بيتها، فإذا بها يذهب بصرها، فقالت: أأُطفئ السراج؟ فقالوا لها: لا، السراج مضيء. فعرفت أن ما أصابها كان بسبب كلامها وإفسادها لزوجة أبي مسلم. فأسرعت إلى أبي مسلم تبكي، وتطلب منه أن يدعو الله لها أن يرد عليها بصرها. فرقَّ لها أبو مسلم، ودعا الله تعالى، فردَّ عليها بصرها. المصادر: ابن الجوزي في ذم الهوى والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم (ج5/ص331 . 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃
✍ #قصـــةۂ_وعبـــرة ✍ 📚【حكمة في قصة】📚 أمر الحجاج بالقبض على ثلاثة أشخاص في تهمة وأمر بوضعهم في السجن ثم أُمر عليهم أن تُضرب أعناقهم وحين قدموا أمام السيَّاف لمح الحجاج إمرأة ذات جمال تبكي بحرقة فقال : أحضروها فلما حضرت بين يديه سألها: ما الذي يبكيك؟ فأجابت: هؤلاء الذين أمرت بضرب أعناقهم هم زوجي وشقيقي وابني فلذة كبدي فكيف لا أبكيهم؟ 👑فقرر الحجاج أن يعفو عن أحدهم أكراماً لها وقال لها: تخيري أحدهم كي أعفو عنه وكان ظنه أن تختار ولدها.. 😢خيم الصمت على المكان وتعلقت الأبصار بالمرأة في انتظار من تختاره ليعفى عنه.. 😢فصمتت ثم قالت: أختار « أخي » ففوجئ الحجاج من جوابها وسألها عن سرِّ اختيارها لأخيها ؟ 😔فأجابت : أما الزوج فهو موجود أي يمكن أن تتزوج برجل غيره 😔وأما الولد فهو مولود أي تستطيع بعد الزواج إنجاب الولد 😔وأما الأخ فهو مفقودلتعذر وجود الأب والأم 🎓فذهب قولها مثالاً وحكمة وأُعجب الحجاج بحكمتها وفطنتها فقرر العفو عنهم جميعاً.. 👇🏽~ #العبــــــرة ~👇🏽 🔺الأخ لا يعوض ولا يشعر بقيمة الأخ والأخت إلاّ من فقد أحدهم فحافظ على العلاقة بينك وبين أخوتك لأنها الشئ الذي لا يعوض .. •┈┈┈••✦✿✦••┈┈┈• ┈┅•٭📚🌹📚٭•┅┈ من قرأها يضع قلب ❤️ #قصة_و_عبرة
السِّرُّ ليس في العَيْنِ وإنَّما في النَّظْرَةِ! أرسلَ تاجِرٌ كبيرٌ مُساعِدَهُ إلى دولةٍ ناميةٍ ليرى إمكانيةَ إنشاءِ مَصنَعٍ للأحذيةِ هناكَ.. وبعدَ شَهرٍ عادَ المُساعِدُ بتقريرٍ قالَ فيهِ: سَيِّدي: مِنَ المُستحيلِ إقامةُ مَصنَعِ أحذيةٍ في هذا البَلَدِ.. فالسُّكَّانُ بالأساسِ حُفاةٌ ولا يَنتَعِلونَ الأحذيةَ.. وفكرةُ بيعِ سِلعةٍ لا يَستخدمُها الناسُ تَبدو بالنِّسبةِ لي فكرةً مَجنونةً!! ارتأى التاجِرُ أن يُرسِلَ مُساعِدَهُ الآخَرَ في ذاتِ المُهمَّةِ إلى نَفسِ البَلَدِ قبلَ أن يَحزِمَ أمرَهُ.. وبعدَ شَهرٍ أيضًا عادَ المُساعِدُ الثاني بتقريرٍ قالَ فيهِ: إنَّ فكرةَ إقامةِ مَصنَعِ أحذيةٍ في هذا البَلَدِ تَبدو لي فكرةً عَبوْقِيَّةً.. يُمكنُنا بهذا تحقيقُ أرباحٍ خَياليَّةٍ فلم يَسبِقْنا إلى هنا أحدٌ، والنَّاسُ يَتألَّمونَ كونَهم حُفاةً.. ومِنَ المُؤكَّدِ أن يُقبِلوا على شراءِ إنتاجِ مَصنَعِنا بكثرةٍ! لا أُبالِغُ إذْ أقولُ إنَّ هذه القِصَّةَ تُلخِّصُ سِرَّ الحياةِ بأسرِها! طبعًا إذا ما نَظرْنا في عُمقِها لا في أحداثِها وشُخوصِها، فالأمرُ أكبرُ مِنْ مُساعِدَيْنِ أُرسِلا في مُهمَّةٍ، وأبعدُ مِنْ مَصنَعِ أحذيةٍ وتاجِرٍ يُريدُ أن يبدأَ تجارةً جديدةً! يَختلِفُ الناسُ في قضيَّةٍ واحدةٍ اختلافًا بَيِّنًا.. وهذا الاختلافُ دائمًا لا يَرجِعُ إلى القضيَّةِ نَفسِها وإنَّما إلى النَّظْرَةِ التي يَنظُرُ كلُّ فردٍ مِن خلالها إلى هذه القضيَّةِ.. لهذا كونوا على يَقينٍ أنَّ مواقِفَ الناسِ تجاهَ حَدَثٍ ما لا تَكشِفُ طبيعةَ هذا الحدَثِ بِقَدرِ ما تَكشِفُ طِباعَ الناسِ أنفسِهم! نحنُ عندما نُغيِّرُ نَظرتَنا إلى موقفٍ ما، تَتغيَّرُ مواقِفُنا تجاهَهُ وقد تَنقلبُ رأسًا على عَقِبٍ، أحيانًا لتغييرِ واقعِ الحياةِ لا نَحتاجُ أكثرَ مِنْ تغييرِ النَّظْرةِ التي نَنظُرُ بها إليها! أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
السّلام عليك يا صاحبي، لعلّكَ الآن تقولُ في نفسك: كيف سيرجع الله لي حقي؟! أو لعلكَ كنتَ أكثر غضباً فقُلتَ: كيف سينتقم اللهُ لي؟! إنكَ تنظرُ الآن في الأسباب فيبدو كلَّ شيءٍ أمامك شائكاً وصعباً! يا صاحبي، لا تُفكِّرْ في صعوبة ظرفك، فكِّرْ في قوَّة الرّبِ الذي تدعوه! منذ متى نسأل الله عن الكيف يا صاحبي؟! الكيف هذه للهِ وحده، نحن ندعوه بيقينٍ فقط! أما ترتيبات المعركة، وسلاح الانتقام فهي من شأن الرَّب القادر الذي سيدبرها بحكمته! اللهُ سبحانه دوماً يدهشنا بالسلاح الذي يختاره للمعركة! عندما رفع نوح عليه السّلام يديه إلى السماء قائلاً: أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ لم يكن يخطر في باله أبداً أن انتقام الله سيكون مدوياً، وصاعقاً إلى هذه الدرجة! لعلَّ أكثر ما كان ينتظره أن يهلكهم الله بضربة واحدة أو صيحة! لا أحد من سكان الأرض ولا السماء، كان يتوقع أن يكون الماء هو سلاح المعركة! الذي سيختاره الله سبحانه لنصر عبده المظلوم، وصدر الأمر الإلهي للسماء أن تنهمر، وللأرض أن تُخرج ماءها، والبحار أن تطغى، غرقت الأرض حتى آخرها إلى أن صار لا عاصم من أمر الله إلا الله! قصص القرآن ليست للتسلية يا صاحبي، إنها عقيدة، ودروس في الإيمان، وليس للمظلوم إلا أن يرفع شكواه! أما تفاصيل المعركة وسلاحها، فهذا كله من شأن الذي يُدبر كل شيء بحكمته! يا صاحبي، إنكَ لو عشتَ زمن النمرود، ورأيته يأمر الناس بالسجود له، ورأيته يُناظر إبراهيم عليه السّلام بكل بجاحة، ويقول: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ! لربما سألتَ نفسكَ باستغراب: كيف سيُغيِّر الله كل هذا؟ أي سلاحٍ فتّاكٍ سيختاره الله ليذلَّ هذا الطاغية، وبالطبع ما كان سيخطرُ على بالكَ أبداً أنَّ الله سبحانه، سيرسل جندياً واحداً من جنوده لينتقم به، جندي صغير لا يكاد يُرى بالعين المجردة! بعوضة! أجل بعوضة واحدة أدخلها في أنفه لتستقرَّ في دماغه! فلا يهدأ إلا حين يضربه الذين كانوا يسجدون له بالأحذية على رأسه، بهذه الطريقة المدهشة يُدبر الله الأمور يا صاحبي! يا صاحبي، إنك لو شهدتَ اللحظة التي وُضع فيها إبراهيم عليه السّلام، في كفة المنجنيق ليُلقى في النار! لقلتَ في نفسكَ: ربما سيُطفئ الله النار بماءٍ يُنزله من السماء دفعةً واحدة! كان هذا حلاً وحيداً لو أن النار تحرقُ بأمر نفسها! ولكن هذه النار لا تحرقُ إلا بأمر ربها، فصدر إليها الأمر أن تكون برداً وسلاماً فكانتْ! إن الله سبحانه يُغيِّرُ خواص الأشياء إن أراد ذلك، السكين الحاد لم تذبح إسماعيل عليه السّلام يا صاحبي! والحوت المفترس لم يأكل يونس عليه السّلام وإن ابتلعه، كل شيءٍ في هذا الكون يعملُ بأمر الله، فلا تنظُرْ في الأسباب، كُنْ مع ربِّ الأسباب يكفيك مؤونتها! والسّلام لقلبكَ
هذه القصة #الواقعية أشبه بالخيال تقشعر لها الأبدان لقد استيقظ #السلطان سليمان القانوني من النوم فزعاً مما رأه في منامه فناد على حرس من حراسه المقربين وقال له جهز لنا الخيل سوف نخرج اليوم متنكرين حتى نرى شئون الناس عن قرب وبعد أن خرج هو وحارسه فقط مر أمام جثة رجل ملقاة في أحد الشوارع ولا أحد من الناس يقترب منها . فسأل السلطان بعض الناس جثة من هذه إنها جثة رجل زان وشارب للخمر وليس عنده أولاد أو أهل غير زوجته ولا أحد من الناس يقبل أن يدفنه فغضب السلطان وقال أليس من أمه محمد صلّ الله عليه وسلم ثم حمل السلطان جثة الرجل وذهب بها إلى زوجته فما كان منها إلا أن بكت بكاءً شديداً فتعجب منها السلطان وقال لها لماذا تبكين وزوجك كان زانياً وشارباً للخمر . فقالت له إن زوجي كان عابداً زاهداً لله غير أنه لم يرزق بأولاد ومن شدة حبة للذرية والأولاد كان يشتري الخمر ويأتي به إلى البيت ويصبه في المرحاض ويقول الحمد لله أني خففت عن شباب المسلمين بعض المعاصي وكان يذهب إلى اللواتي يفعلن فاحشة الزنا ويعطهن أجرهن ليوم كامل على شرط أن يرجعن إلى بيوتهن ويقول الحمد لله أني خففت عنهن وعن شباب المسلمين بعض المعاصي فكنت أقول له إن الناس لهم ظاهر الأعمال وأنك سوف تموت ولن تجد من يغسلك ويدفنك ويصلي عليك فكان يضحك ويقول سوف يصلي علي السلطان والوزراء والعلماء وجميع المسلمون . فبكى السلطان وقال ولله إني أنا السلطان سليمان وإنه لصادق ولله سوف أغسله وأدفنه بنفسي وأجمع جميع المسلمين للصلاة عليه ثم أمر السلطان سليمان القانوني أن يحضر الجيش كله للصلاة عليه وأن يحضر جميع المسلمين وأن يدفن في مقابر السلاطين العثمانيين وبالفعل حضر الجميع فكانت أكبر صلاة جنازة في التاريخ ، فلا تحكموا على الناس من مظاهرهم واجعلوا بينكم وبين الله عملاً صالحاً لا يعلمه إلا الله . #قصة_و_عبرة
النبي ﷺ كان بيحكي لأصحابه قصة عجيبة جداً عن راجل من الأمم اللي قبلنا. الراجل ده طول حياته كان مُسرف على نفسه، يعني غرقان في الذنوب والمعاصي والتقصير، لدرجة إنه مكنش فاكر لنفسه أي عمل صالح يلقى بيه ربنا! 😔 ولما كبر في السن وحس إن المـ.ـوت قرب، الرعب دخل قلبه. جمع ولاده كلهم حواليه وسألهم: أَيُّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ (يعني: أنا كنت أب عامل إزاي معاكم؟). ولاده ردوا عليه وقالوا: خَيْرَ أَبٍ (كنت أحسن أب). الراجل هنا صارحهم بالحقيقة المرة اللي مخوفاه، وقالهم وصية مرعبة وصادمة جداً: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مِـ.ـتُّ فَأَحـ.ـرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَـ.ـقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ.. فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَـ.ـذِّبَنِّي عَـ.ـذَابًا لَمْ يُعَـ.ـذِّبْهُ أَحَدًا! (يعني: أنا عمري ما عملت خير، فلما أمـ.ـوت إياكم تدفنوني! ولـ.ـعوا في جـ.ـثـ.ـتي لحد ما أبقى فحم، وبعدين اطحـ.ـنوا العـ.ـضم بتاعي لحد ما أبقى تراب، واستنوا يوم يكون فيه هوا شديد جداً وعاصفة، وارموا التراب بتاعي نصه في البر ونصه في البحر! عشان والله العظيم، لو ربنا قدر يجمعني ويحاسبني، هيعـ.ـذبني عـ.ـذاب معذبهوش لأي مخلوق تاني!). 🔥🌪️ الراجل من كتر رعبه ويأسه من كثرة ذنوبه، عقله البشري القاصر خلاه يفتكر إنه لو اتحـ.ـرق وبقى ذرات تراب طايرة في الهوا، ربنا مش هيقدر يجمعه ويبعثه يوم القيامة عشان يحاسبه! ولما الراجل مـ.ـات، ولاده فعلاً نفذوا وصيته بالحرف.. حـ.ـرقـ.ـوه، وطحـ.ـنوه، ورموا رماده في يوم عاصف عشان يختفي تماماً من الوجود. لكن قدرة ربنا سبحانه وتعالى مفيش حاجة تعجزها! ربنا أمر البحر إنه يجمع كل ذرة تراب وقعت فيه، وأمر الأرض إنها تجمع كل ذرة وقعت فيها، وفي لحظة، الراجل وقف كامل وسليم بين إيدين ربنا عز وجل! ✨ ربنا سبحانه وتعالى (وهو أعلم بيه) سأله سؤال واحد: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ (يعني: إيه اللي خلاك تعمل كده وتوصي ولادك يحـ.ـرقـ.ـوك؟). 🤔 الراجل وهو واقف بيترعش بين إيدين ربنا، نطق بكلمة واحدة طالعة من أعماق قلبه: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ! (وفي رواية: مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ). (يعني: خوفي ورعبي منك ومن عقابك يا يارب هو اللي خلاني أعمل كده، مكنتش بكابر ولا بعاند، أنا كنت مرعوب!). 😭 وهنا تيجي المفاجأة اللي بتخلي القلوب تدوب من رحمة ربنا.. ربنا سبحانه وتعالى لما شاف الخوف والصدق اللي في قلب الراجل ده، ورغم جهله بقدرة ربنا المطلقة في البعث، قال الجملة اللي بتطمن كل عاصي: فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ! (يعني: ربنا عفا عنه وسامحه ومسحله كل ذنوبه، ودخله الجنة بسبب الخوف والرهبة الصادقة دي!). 🕊️❤️ 📌 العبرة من القصة: الخوف من ربنا (الخشية) عبادة قلبية عظيمة جداً بتمسح جبال من الذنوب. الراجل ده أخطأ خطأ عقائدي كبير لما ظن إن ربنا مش هيقدر يجمعه، بس ربنا عامله بـ نيته اللي كان كلها رعب وتعظيم لجلال الله. القصة دي بتعلمنا إن باب الرحمة أوسع بكتير من خيالنا، وإن مهما كانت ذنوبك أو تقصيرك، إياك تفقد الأمل أو تيأس من رحمة ربنا. لما تيجي تربي أو تنصح حد، ازرع فيه احترام ربنا والخوف من زعله، بس في نفس الوقت افتحله أبواب الرحمة وقوله إن ربنا بيفرح بتوبة العبد وبيعذره بجهله لو كان قلبه صادق! اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد 💙 #قصص_دينية #السيرة_النبوية #الخوف_من_الله #فن_التربية #قصص_حقيقية #قصة_و_عبرة
كأنني أريد أن أبكي مثلما بكى أبا هريرة حين سُئل : يا أبا هُريرة .. أتبكي على الدُّنيا ؟ فقال : لا والله ؛ دُنياكم هذهِ لا تُبكيني إنَّما أبكي مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ ؛ وسوء الرفيق ؛ ومن قلةِ الزاد ؛ وبُعدِ الطريق.. أبكي خوفًا مِن أسقُط يوم القيامة مِن على الصراط ولا أدخُل الجنَّة.. وَدِدتُ أنِّي لَم أُخلق🤎
النَّاسُ طِباع! لمَّا كان يومُ بدرٍ وجِيءَ بالأسرى، قال النبيُّ ﷺ: ما تقُولون في هؤلاء؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومكَ وأهلكَ، هؤلاء بنو العمِّ والعشيرة، فإنِّي أرى أن تأخذَ منهم الفِدية، فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكُّفار، وعسى اللهُ أن يهديهم فيكُونوا لنا عضُدا، فقال عمر بن الخطاب: واللهِ ما أرى رأيَ أبي بكر، ولكن أرى أن تمكني من فلان – قريب له – فأضربَ عنقه، وتمكِّن عليّاً من عقيلٍ فيضربُ عنقه، وتمكن حمزة من فلانٍ أخيه حتى يضربَ عنقه، حتى يعلم اللهُ أنَّه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين! فسكتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولم يُجبهم، ثم دخلَ خيمته... فقال ناسٌ: يأخذُ بقولِ أبي بكر، وقال ناسٌ: يأخذ بقولِ عمر بن الخطاب، ثم خرج النبيُّ ﷺ وقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ ليلينَ قلوب رجالٍ فيه، حتى تكون ألينَ من اللبن! وإنَّ الله عزَّ وجل ليشدُدُ قلوب رجالٍ فيه، حتى تكون أشدَّ من الحجارة، وإن مثلكَ يا أبا بكرٍ كمثلِ إبراهيم عليه السلام قال: فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وإنَّ مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى عليه السلام قال: إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وإنَّ مثلكَ يا عمر كمثل موسى عليه السلام قال: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وإنَّ مثلكَ يا عمر كمثل نوحٍ عليه السلام قال: رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ثم أخذ النبيُّ ﷺ برأي أبي بكر، فأنزل الله تعالى قوله مؤيداً رأي عمر: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ الدَّرسُ الأوّل: من الأشياء الجميلة التي لم تُذكر في هذه الرِّواية، أنَّ النبيَّ ﷺ قبل أن يستشيرَ أصحابه في أسرى بدر، نظر إلى هؤلاء الأسرى وقال: لو كان مطعم بن عديٍّ حيًّا وكلمني في هؤلاء النَّتْنَى لتركتهم له، ومطعم بن عديٍّ هو الذي أجاره بعد أن رُجم في الطَّائف، فقد منعته قريشٌ يومها أن يدخل مكة، وكأنَّه لا يكفيه ما لاقاه هناك حتى يُمنعَ من دخول وطنه! لا الغريبُ في الطَّائف قبِلَ دعوته، ولا القريبُ في مكّة قبل عودتَه! فذهبَ إلى مطعم بن عدي يسأله أن يُجيره ويحميه، فقبل ذلك، ودخل النبيُّ ﷺ مكة تحت حماية مطعم، ثم دار الزَّمانُ ولم ينسَ لمطعم بن عديٍّ معروفه معه، ما أوفاه من نبيٍّ، وما أكرمه من رسول! رغم أن هؤلاء أسرى حرب، ولو أنَّ أحداً استطاع أن يقتله ما تردَّد، ولكنَّه نبيل، والنُّبلاء لا ينسون مواقف النَّاسِ المُشرِّفة معهم، حتى ولو كانوا على غير دينهم! فكن وفياً كنبيِّك ﷺ، اِحفظ للناس معروفهم، وتحيِّن الفرص لردِّ هذا المعروف، صحيح أن الذي يفعل المعروف لا ينتظر سداداً، ولكن من العارِ أن تنسى أنتَ! الدَّرسُ الثَّاني: النَّاسُ طِباعٌ مختلفة، والأنبياءُ ناس! لهذا أنت ترى اِختلاف ردود أفعالهم تبعاً لاِختلاف طبائعهم، والطَّبعُ شيءٌ فطريٌ جِبليّ لا علاقة له بدرجة الإيمان، فإبراهيمُ وموسى وعيسى ونوحٌ عليهم السَّلام جميعاً، هم من أُولي العزم من الرُّسل، ولكنك تلاحظ لِيناً في طبع إبراهيم وعيسى عليهما السلام، بينما تلاحظ شيئاً من الحزمِ في طباع نوحٍ وموسى عليهما السلام، تماماً كما تلاحظ أنَّ أبا بكرٍ كإبراهيم وعيسى عليهما السَّلام في لِينهما، وعُمر بن الخطاب كنوحٍ وموسى عليهما السَّلام في حزمهما! الدَّرسُ الثَّالث: كثيرٌ من مواقفِ النَّاسِ في الحياة، وكثيرٌ من ردَّات أفعالهم وتصرفاتهم، مرجعه إلى الطَّبع لا إلى الإيمان! النَّاسُ منهم العصبيُّ ومنهم الحليم، منهم الشَّديدُ ومنهم اللَّين، ومنهم الكريمُ ومنهم البخيل، لهذا فإنَّ فهم طباع النَّاسِ الذين نتعامل معهم، يوفِّر علينا وعليهم عناءَ كبيراً، بل ويجعلنا حتى نتنبأ بردَّاتِ أفعالهم تبعاً لما نعلمه من طباعهم! الدَّرسُ الرّابع: عندما جاءت قبيلة عبد القيس إلى النبيّ ﷺ لتُسْلِم، سارع أفراد القبيلة بالدُّخول عليه، إلا سيِّدهم أشجُّ بن عبد القيس تمهَّلَ في المجيء! فقد بقيَ حتى لبس أجمل ثيابه، ووضع عِطْراً، فلما دخل على النبيِّ ﷺ قال له: إنَّ فيك خصلتين يحبهما الله: الحِلْمُ والأناة! فقال له: أَجُبلتُ عليهما أم تخلَّقتُ بهما يا رسول الله؟! فقال له: بل جُبلتَ عليهما! نصُّ صريح وقاطع أنَّ النَّاسَ يولدون بطباعٍ مختلفة، جبَلَهُم الله تعالى عليها وهم في بطُون أُمَّهاتهم، وإننا نرى عياناً ونحن نخوضُ غمار الحياة، البخيل والكريم في البيت الواحد، والشَّهم والأنانيّ أخوين من أُمٍّ وأب، والحليمُ والغضوب، وهما يُسقيان بماءٍ واحدٍ! ولكن سبحان من فضَّلَ النَّاسَ بعضهم على بعض في الأُكل كالزَّرعِ!