الحياد موقف سلبي، لا يصنع إنسانًا نزيهًا، بل كائنًا هشًّا يتوارى خلف الوهم. فالانحياز، على خلاف ما يُشاع، هو الحالة الطبيعية للإنسان؛ إذ لا يمكن للنفس البشرية أن تكون بلا موقف، ولا لرؤيتها أن تكون بلا زاوية.
ليست كل العلاقات يُجدي معها رسم الحدود اللطيفة، فبعضها يحتاج إلى أكثر من خط فاصل... يحتاج إلى جدار عازل، وأسلاك شائكة، وربما زر كهربائي احتياطي! لا لشيء، بل فقط ليُدرك أصحاب الفضول المزعج أن التعدي على الخصوصية ليس بطولة، وأن المسافة ليست قسوة، بل احترامٌ متبادل. ليس كل من اقترب يحب، وليس كل من تجاوز الحدود يستحق فرصة أخرى... أحيانًا، حماية ذاتك تتطلّب أن تكون واضحًا، صارمًا، وربما فكاهيًا بطريقتك الخاصة، لتقول: من هنا تنتهي المساحة العامة، وتبدأ أرضي الخاصة، فـ انتبه!
بمجرّد وصولك إلى مكان يُشبهك ستدرك كم كنت محقّا بشأن قيمتك ستعي حينها أنّك تستحقّ التقدير ستعلم أنّك لم تكن يوما صعب الفهم لا أنّك أمضيت وقتا أطول من اللازم في مكان لم تكن تنتمي إليه يوماً. لأجل هذا الوصول لا تغيّب حقيقتك لست مضطرّا إلى أن تُصبح نسخة أخرى يألفها الآخرين ذات يوم ستكون ممتنّا لذلك التمسّك...
الوعي هو مراقبة أفكارك و أفعالك حتى يمكنك أن تعيش بناءً على أختيار حقيقي تتخذه في اللحظة الحالية بدلًا من أن يتحكم فيك توجيه تم في الزمن الماضي
أصدّق قدرة الوقت، وحتميّة النسيان، وتقلّب الأحوال. وأعرف أنّ في الأيام ما يُتلِف أمَلَك وتُفيق منه، وما تستَميت لأجله ثم تزهَد فيه، وما يكون الآن سرًّا ويصمّ أذنك غدًا. وأنّ فيها ما تحجُبه بالتعامي، وتنالُه بالتراخي، وتبسّطه بالتهكّم، وتتجاوزه بإشاحة النظر.
لم يكُن السر في عصا موسى بل كان في قلبه .
ثم إياكَ أن تحزن على فوات الأشياء! هناك أشياء كان ينبغي لها أن ترحل إلى الأبد..! وهناك أشخاص كان ينبغي لهم منذ زمن أن يعودوا غُرباء..! وهناك مواقف مَريرة كانت لابد أن تمر عليك لتصبح أقوى في مواجهة غيرها فيما بَعد..! وهناك فرص لابد وأن تضيع لأنها لو لم تَضِع لَضِعتَ أنت..! وهناك أيام لابد أن تَخلُو عليك حتى تعلم قيمة الأيام التي سوف تَحنُو عليك..! لا تنظر لكل ما كان مُرًا على حقيقته! بل انظر إليه على ما أدى إليه، وما غرسَ فيك مِن بعده ، وما أنقذكَ مِن الوقوع فيه ، وما سوف يفتح مِن بعده مِن أبواب كانت غائبةً عن أَعيُنِك..! فلولا إصابتك بنزلات الإعياء والمرض صغيرًا، لما تكوّنَت مناعتك ضِدها الآن، فأصبحت تمر بها كل لحظة ولا تؤثر بك ! ثم واللهِ لو أنكَ لم تخرج مِن كل درسٍ قاسٍ في دنياك الا بأجره عند الله، لكفاك ذلك وزاد..! وتذكر عند كل فَقْد فَأرَدنَا أن يُبدِلَهُما ربهما خيرًا منه ، واللهُ يَعلمُ وأنتم لا تَعلمون. لا يُمكن أن تعاني فقدًا دون أن تنال عِوَضًا بعده يشفي لهيب روحك، بدايةً مِن شعور السكينة بقضاء الله والتسليم له، نهايةً بدمعة مِن عينٍ قريرة بجميلِ رزق الله.. #
”مهما كنت وفيراً لا تمطر بعاطفتك على صحراء“..
حِين يُفهم المرءُ؛ يُهزم .
• القلب والنية: النية لا تُضبَط باللسان، بل تُضبط في القلب. كم من طالب علم حفظ، وتكلّم، وأبدع… لكنّه نسي أن العلم عبادة، لا منافسة! ومن لا يُراقب قلبه في طلب العلم، قد يُعجَب بنفسه، أو يسعى للظهور، ويُحرَم بركة العلم.. • القلب والفهم: الفهم الحقيقي لا يكون بكثرة القراءة فقط، بل حين يتأمل القلب كلام الله، ويسأل بصدق: يا رب، ماذا تريد أن أعمل بهذه الآية؟ كيف أُرضيك بها؟ حينها، يُفتح للقلب ما لا يُفتح في كتب التفسير كلها...
أكون كاذبًا لو قلت بأني سأجنّ أو أموت. فالإنسان يعتاد سريعًا ويصبر على الأشياء التي كان يظن بأنه لن يحتملها أبدًا.
مادُمَت جميل القَلب ، ستنال جميل العطايّا .
اغفر لتنال السّعة، اغفر ولا تلتفت، اغفر ولا تقع في الفخ مرتين، اغفر ولا تتوقّع الكثير، اغفر لتتجاوز لاحقًا العقد، اغفر وامضِ، اغفر وابقَ، اغفر وتذكر أنّك لست مُلزمًا بشيء.
يُستَدَلُّ على عَقلِ الرجل بِقَولِهِ وعلى أصلِهِ بِفِعلِهِ.
إن احتفظتَ بي في صورتك المشوَّشة، فذاك قرارك ، لكن لا تطلب مني أن أبرر ملامحي في ضباب ظنونك. أنا لا أُضيء طريقي لمن اختار العتمة، ولا أشرح نفسي لمن راقبني من خلف الزجاج. فالذي لا يقترب بنية الفهم، لا يستحق وضوحي، ولا دفئي، ولا وجهي الحقيقي.
. لا تُعطي قلبك لأحد ... فلا صديقاً يصدُق ، ولا حبيباً يفِي ، ولا غريباً يبقى..!❤️
من أضاع الضرورات، انشغل بالتوافه.
يعرفكِ الذي باع دربًا سهلًا وأشترى سفرًا اليكِ.
ثمة لحظة يكتشف بها المرء كم كان مغفلًا في اختياراته، كم كان مندفعًا وساذجًا وقت تصديقه للكلمات، كم كان على خطأ حين سمح للأخطاء أن تتكرر، وكم يبدو على حقٍ الآن حين اختار الانسحاب من أجل سلامته مهما بلغ الأمر.
اليوم، غادرت فراشك ارتديت ملابسك خرجت من باب المنزل. قد تبدو كلها أفعالًا بسيطة لكن، عندما تكون محبطًا أو مكتئبًا أو تكاد تنهزم في صراعك مع عقلك تصبح هذه الأمور الصغيرة إنجازات ضخمة.